الاثنين, 20 يوليو 2026|4 صَفَر 1448
الاقتصادية

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) السلطة الفلسطينية بتنفيذ "خطة إسرائيلية أمريكية" ضد وجودها في الضفة الغربية واعتقال مئات من عناصرها وأنصارها. وقال صلاح البردويل القيادي في (حماس) في مؤتمر صحافي عقده أمس في مدينة غزة إن "ما يجري في الضفة الغربية من ملاحقة واعتقال مئات من أبناء ومؤيدي (حماس) هو خطة إسرائيلية أمريكية يتم تنفيذها بيد أجهزة السلطة الفلسطينية المدربة والممولة إسرائيليا وأمريكياً". وحمل البردويل "الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأجهزته كل تبعات فشل الحوار" الوطني الفلسطيني وطالبه بـ"التخلص من هذه المؤامرة على الشعب والمقاومة والعودة إلى الحوار الهادئ في أجواء وطنية صحيحة بعيدا عن الفيتو الأمريكي الصهيوني". وتابع "نؤكد أن عملية الاعتقال السياسي جريمة ونرى التبريرات التي يسوقها الرئيس عباس وقادة رام الله جريمة أكبر لأنهم يشرعون المحرمات الوطنية ويرضون الاحتلال في سخط الله وسخط الشعب والأمة". وطالبت (حماس) حركة (فتح) في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بتوضيح موقفها من الاعتقالات السياسية "لأن صمتها يعني رضاها عما يحدث وهذا سيكون زجا لتاريخها في أتون التعاون مع الاحتلال وشطبا لنضال كل الشرفاء".

من جهته وصف أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة (فتح) أحد قادة (حماس) بـ"قاطع طريق". وقال عبد الرحمن في تصريح صحافي لتلفزيون فلسطين أمس "من سمع حديث سعيد صيام للإعلام يوم أمس يستنتج أنه لا يمثل أي قيمة سياسية أو أخلاقية أو وطنية أو إسلامية في المجتمع الفلسطيني المعاصر فهو ليس إلا أحد قطّاع الطرق". وعن اجتماع نواب (حماس) في المجلس التشريعي في قطاع غزة وإصدارهم التصريحات والقرارات قال عبد الرحمن "نواب (حماس) يجتمعون في قطاع غزة يقررون ويقولون إنهم يمثلون الشعب الفلسطيني هم لا يمثلون أحدا ولا قيمة لهم بدءا بأحمد بحر وانتهاء بآخر واحد منهم سواء اجتمعوا أو لم يجتمعوا". وتساءل عبد الرحمن عن أية شرعية يتحدثون أهي شرعية الانقلاب؟ وماذا لديهم ليقدموه للشعب الفلسطيني غير مزيد من المليشيات للفتك بكل وطني فلسطيني يرفض انقلابهم؟!. وأردف قائلا "هل أبقى هؤلاء الإنقلابيون معنى للشرعية وللديمقراطية؟ يجب أن يزالوا هؤلاء من حياتنا الوطنية فهم سيكونون في قفص الاتهام طال الزمن أم قصر".

وأضاف "كانت لدينا الرغبة في طي الصفحة السوداء لانقلابهم وجرائمهم وقتلهم للمواطنين والمناضلين لكنهم أصروا على ضلالتهم وغيهم ولذلك فإن مستقبل هؤلاء لن يكون المجلس التشريعي بل في قفص الاتهام وعلى رأسهم أحمد بحر وسعيد صيام فهؤلاء ليسوا إلا قتلة يأمرون بالقتل وفي يوم واحد يقتلون من عائلة حلس 13 مواطنا ويرتكبون الجرائم كل يوم". وأشار عبد الرحمن إلى أن الفلسطينيين في غزة أحيوا ذكرى رحيل ياسر عرفات لتدليل على رفض "انقلاب (حماس) وكرهه لها بعد أن تحولت إلى مجرد عصابة للقتل والابتزاز والسرقة عبر عصابة الأنفاق".

وفي شأن النزاع مع تل أبيب قال مسؤول إسرائيلي إن بلاده تأمل إن تتواصل التهدئة مع الفلسطينيين في قطاع غزة رغم أعمال العنف التي شهدتها الأيام الأخيرة. وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال في الاحتياط ماتان فيلناي في تصريح للإذاعة العامة أمس "نأمل ألا تكون التهدئة انتهت. إننا نمر بمرحلة حساسة لكننا مستعدون لمواجهة أي وضع". وقالت الإذاعة إن ثمة "اتفاقا ضمنيا" بين إسرائيل وحركة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة مفاده أن الجيش الإسرائيلي يتدخل ما أن يتسلل فلسطينيون إلى مسافة تقل عن 500 متر من السياج الفاصل بين القطاع والأراضي الإسرائيلية. والأربعاء قتل أربعة ناشطين فلسطينيين في اشتباك مع الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة قرب هذا السياج. وأطلق بعدها فلسطينيون نحو عشر قذائف هاون باتجاه جنوب إسرائيل من دون إلحاق إصابات أو أضرار. ودخلت التهدئة المبرمة بين إسرائيل و(حماس) بوساطة مصرية حيز التنفيذ في حزيران(يونيو) الماضي وتنتهي في 19 كانون الأول(ديسمبر) المقبل.

وفي سياق آخر أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن حزب الليكود أكبر أحزاب المعارضة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو يتقدم على حزب كاديما الوسطي بزعامة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قبل أقل من ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات المبكرة. وجاء في الاستطلاع الذي نشرت نتائجه الصحيفة المجانية "إسرائيل هايوم" أن الليكود سيحصل على 33 مقعدا من أصل 120 في الكنيست في مقابل 12 في البرلمان الحالي. وسيحصل حزب كاديما على 28 مقعدا في مقابل 29 حاليا بينما سيتراجع حزب العمل إلى 11 مقعدا في مقابل 19 حاليا. وتوقع الاستطلاع حصول حزب شاس المتشدد على عشرة مقاعد في مقابل 12 مقعدا حاليا على أن تبقى الأحزاب العربية مستقرة على عشرة نواب في حين سيتراجع حزب إسرائيل بيتنا من اليمين المتطرف إلى سبعة نواب في مقابل 11 نائبا حاليا. وأظهر الاستطلاع كذلك حصول حزب ميريتس اليساري على سبعة مقاعد في مقابل خمسة حاليا. وأجرى الاستطلاع معهد هاغال هاحداش وشمل 623 شخصا يمثلون السكان الإسرائيليين مع هامش خطأ نسبته 4 في المائة. وبالنظر إلى نتائج استطلاع الرأي هذا يفترض أن يكون نتنياهو رئيس الوزراء السابق في موقع أفضل من ليفني وزيرة الخارجية الحالية لجمع غالبية برلمانية خصوصا مع الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة لتشكيل الحكومة المقبلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية