الاثنين, 20 يوليو 2026|4 صَفَر 1448
الاقتصادية

أطلق الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية في احتفالية ثقافية في القاهرة أمس بحضور فاروق حسني وزير الثقافة المصري والأمير بندر بن خالد الفيصل المشرف العام على مؤتمرات "فكر" وسليمان عبد المنعم الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي وعبد الله النجار رئيس المؤسسة العلمية للعلوم والتكنولوجيا ولفيف من كبار الشخصيات الثقافية العربية وممثلي المنظمات المدنية العربية ورجال الأعلام.

وأعرب الأمير خالد الفيصل في مؤتمر صحافي عقده أمس عقب إطلاق التقرير عن شكره وتقديره للرئيس المصري محمد حسني مبارك على رعايته لمؤتمر "فكر 7" وعلى جهود الحكومة المصرية في تسهيلها كافة الإجراءات التي ساهمت في نجاح المؤتمر.

ونوه بالجهد الكبير الذي بذل من قبل القائمين على إعداد التقرير وخاصة الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبد المنعم.

وقال الأمير خالد الفيصل، إن هذا التقرير قد لا يكون مرضيا للجميع وإن الأرقام الواردة فيه قد لا تكون على مستوى التطلعات"، مؤكداً أن من مهمات مؤسسة الفكر العربي أن توضح للجميع من مثقفين ومفكرين ومواطنين حقيقة الثقافة في الوطن العربي ومقارنتها بمستوى الثقافة في مجتمعات أخرى.

وأضاف قائلا "إذا كنا لا نزال كعرب في بداية الطريق فإن ذلك لا يدعو إلى الإحباط واليأس ولكي نعالج أي مشكلة لابد من تشخيص المرض"، مؤكدا أن مسؤولية الإصلاح والتطوير والبناء في العالم العربي تقع على عاتق الجميع ولا تختص بها مجموعة أو شريحة بعينها.

وأعرب الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي عن أمله في أن يرى ثمار هذا المؤتمر في القريب العاجل وخاصة بعد كل التوجهات التي تقوم بها الجهات الحكومية وغير الحكومية بدعوة المثقفين إلى المنتديات في كل تخصص من التخصصات، متمنيا في الوقت نفسه أن يكون التقرير مفيدا لطالب العلم وناشره على السواء بغية الوصول إلى مستوى لائق للأمة العربية.

من جانبه أكد وزير الثقافة المصري فاروق حسني أن التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية مشروع نبيل يخدم النهوض بالثقافة في الوطن العربي، مشيراً إلى أن الثقافة في العالم العربي هي تراث وفكر وإبداع في الموقف الإنساني المتكامل.

وأوضح حسني أن الثقافة العربية ظلمت بسبب بعض الحركات التي كانت تدفع بثقافات أخرى على حساب الثقافة العربية، مؤكدا أنه قد آن الأوان لنتولى بأنفسنا مسيرة التطوير والنهوض بثقافاتنا العربية.

وأعرب وزير الثقافة المصري عن اعتزازه بإطلاق التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية القيم لكونه يشكل وثيقة مهمة يمكن للباحثين والمثقفين الاعتماد عليها والاسترشاد بها.

ويعد التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي أول تقرير يصدر في المنطقة العربية يصدر سنويا عن مؤسسة أهلية عربية بتمويل عربي ويرصد واقع التنمية الثقافية في اثنتين وعشرين دولة عربية.

ويغطي التقرير خمسة ملفات أساسية هي التعليم والإعلام وحركة التأليف والنشر والإبداع والسينما والمسرح والموسيقى والغناء إضافة إلى جزء خاص عن الحصاد الثقافي السنوي في العالم العربي خلال عام 2007م.

ويعالج التقرير مدى نجاح الأدوات والأنساق والمؤسسات التي تسهم في عالمنا العربي في تنمية العقل وتربية الوجدان ومدى حداثتها وذلك بالاستناد إلى الشمول والتكامل في رصد واقع التنمية الثقافية في الوطن العربي وتحليله وبخاصة مع كل ما يتضمنه التقرير من معلومات وبيانات وأرقام تسهم من جهة في وصف الواقع الثقافي العربي وتشخيصه وتسهم من جهة أخرى في بناء قاعدة معلومات غالبا ما يشتكي الباحثون العرب والمهتمون من ندرتها.

ويرصد التقرير مؤشرات الإنجاز في واقع التنمية الثقافية العربية بقدر رصده المؤشرات السلبية ومن مؤشرات الإنجاز توقف التقرير في ملف التعليم عند ازدياد الطلب الاجتماعي على التعليم العالي من خلال ارتفاع عدد الطلاب من 895 ألف طالب في عام 1975 إلى 7.164 ملايين طالب في عام 2006 أي بزيادة تقدر نسبتها بـ 800 في المائة وارتفاع عدد الجامعات في البلدان العربية من 230 جامعة في عام 2003 إلى 395 جامعة في عام 2008 وارتفاع نسبة الإناث في التعليم العالي من 28.4 في المائة من مجموع الطلاب المسجلين في التعليم العالي في عام 1975 إلى 47.8 في المائة في العام 2006 بزيادة نسبتها 68 بالمائة وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في مهنة التعليم الجامعي من 13 إلى 18 بالمائة من مجموع أفراد الهيئة التعليمية الجامعية في العام 1975 إلى 28 في المائة في عام 2006 أي بزيادة نسبتها 56 في المائة.

وعلى المستوى الإعلامي نوه التقرير بتطور مستوى نمو المؤسسات الصحفية بحيث بلغ العدد الإجمالي للصحف اليومية في البلاد العربية عام 2006 نحو 267 صحيفة، فيما وصل عدد الصحف الأسبوعية في دول العالم العربي إلى 507 صحف فضلا عن بلوغ عدد القنوات الفضائية المفتوحة داخل دول الوطن العربي 482 قناة يضاف إليها قنوات التلفزيون المشفر، مشيرا إلى ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي من 700 ألف مستخدم عام 1998 إلى 1.5 مليون مستخدم عام 1999 بزيادة قدرها 104 في المائة في عام واحد، وارتفاع عدد المواقع العربية المسجلة على الإنترنت بنسبة ذات دلالة بلغت 353 في المائة عند الانتقال من عام 2001 إلى عام 2007م.

ومن خلال رصده للإبداع العربي لعام 2007 نوه التقرير العربي الأول للثقافة العربية بانفتاح العواصم العربية على بعضها بحيث أصبحت الثقافة العربية وقفا على العلاقة القائمة بين هذه العواصم ولم تعد أية مدينة أو عاصمة عربية قادرة على التخلي عن المدن أو العواصم الأخرى، لافتا إلى أن إجمالي حركة التأليف والنشر في العالم العربي بلغت خلال العام الماضي 27809 كتب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية