الثلاثاء, 28 يوليو 2026|12 صَفَر 1448
الاقتصادية

شكلت 4048 مصنعا منتجا في المملكة حصيلة نهضة صناعية حولت ‏المملكة خلال فترة وجيزة من بلد يستورد مختلف احتياجاته إلى بلد يصنع ‏كثيرا من المنتجات، فضلا عن تصدير جزء كبير منها . ‏

وقدرت الإحصاءات إجمالي رأس المال المستثمر في هذه المصانع حتى ‏نهاية عام 2007 بنحو 335 مليار ريال، أما عدد العاملين بها فأرتفع إلى ‏نحو 437 ألف موظف وعامل.‏

وتوزعت المصانع على مختلف الأنشطة الصناعية أكبرها من حيث عدد ‏المصانع الصناعات المعدنية، ثم الصناعات الكيماوية والمنتجات ‏البلاستيكية، تليها صناعات الصيني والخزف ومواد البناء والمنسوجات ‏والملابس الجاهزة، ثم صناعة المواد الغذائية وغيرها من الأنشطة. أما من ‏حيث إجمالي تمويل هذه المصانع فاستحوذت صناعة المنتجات البترولية ‏المكررة والوقود النووي (74 مصنعا) على ما نسبته 40.9 في المائة من ‏إجمالي تمويل المصانع القائمة في المملكة أي ما يوازي 136.9 مليار ‏ريال، تليها صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى (658 مصنعا) ‏بنسبة 13.8 في المائة من إجمالي التمويل أي 46.3 مليار ريال، ثم ‏الصناعات الأساسية للمعادن (287مصنعا) بنسبة 10.4 في المائة، ‏وصناعة المنتجات الغذائية والمشروبات (647 مصنعا) بنسبة 9.4 في ‏المائة، وقد استحوذت هذه الصناعات الأربع (2581 مصنعا) على ما ‏نسبته 74.6 في المائة من إجمالي عدد المصانع القائمة في المملكة وبنسبة ‏‏74.6 في المائة من إجمالي تمويلها.‏

وشهد قطاع الصناعات التحويلية في المملكة نموا جيدا خلال العام 2007، ‏حيث بلغ معدل النمو الحقيقي 8.6 في المائة، كما تطور إسهام القطاع ‏الصناعي في إجمالي الناتج المحلي بشكل ملحوظ مما يعكس قوة نمو هذا ‏القطاع، إذ بلغت المساهمة النسبية لهذا القطاع في الناتج المحلي غير ‏النفطي نحو 13.6 في المائة في العام 2007، وقد أسهم القطاع الصناعي ‏بشكل كبير في زيادة صادرات المملكة من السلع غير النفطية والتي ‏ارتفعت في العام نفسه بمعدل 24.9 في المائة. وبلغت قيم صادرات المملكة ‏الصناعية عام 2007 نحو 87.5 مليار ريال من منتجات الصناعات ‏الوطنية غير النفطية صدرتها إلى أكثر من 120 بلدا. ‏

وتصدرت المنتجات الكيميائية واللدائن صادرات المملكة من غير النفط ‏الخام في عام 2007 حيث بلغت قيمتها 54036 مليون ريال، تلتها منتجات ‏الصناعات الكيميائية بقيمة بلغت 31150 مليون ريال، ثم المعادن العادية ‏ومصنوعاتها بقيمة قدرها 8905 ملايين ريال، والسلع الغذائية بقيمة ‏‏7442 مليون ريال.‏

وقد أنشئت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" عام 1396 ‏لمواكبة الأهداف الإستراتيجية لخطط التنمية ولتصبح ركيزة من ركائز ‏النمو الصناعي في مجمعاتها الصناعية التي تطبق أحدث التقنيات الدولية ‏لإنتاج المعادن والأسمدة والمواد البتروكيماوية والراتنجات اللدائنية وفق ‏أرقى المستويات العالمية . ‏

وامتد نشاط "سابك" التسويقي إلى أكثر من 100 دولة من خلال 18 مجمعا ‏صناعيا بلغت طاقتها الإنتاجية 55 مليون طن متري في نهاية عام 2007 ‏بزيادة 12 في المائة عن العام السابق، سوق القسم الأكبر منها عالميا بعد ‏تلبية متطلبات الأسواق المحلية حيث بلغت الكميات المسوقة 44.5 مليون ‏طن متري بزيادة بلغت 12 في المائة، وقفزت قيمة إيراداتها لنفس العام ‏‏2007 إلى 126.2 مليار ريال بزيادة نسبتها 46 في المائة عما كانت عليه ‏في عام 2006 محققة أرباحا صافية بلغت 27 مليار ريال بزيادة قدرها ‏‏33 في المائة عن العام السابق، كما تصاعدت الأرباح التشغيلية بنسبة 32 ‏في المائة مسجلة 41 مليار ريال مقابل 31 مليار ريال للعام السابق. وتنفذ ‏‏"سابك" سلسلة من مشاريع التوسعة حتى نهاية هذا العام 2008 والتي ‏تستهدف بلوغ إجمالي طاقتها السنوية البالغة 64 مليون طن.‏

وألقت التقارير الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة الضوء على إنشاء ‏‏14 مدينة صناعية في المملكة بمساحة إجمالية بلغت نحو 90 مليون متر ‏مربع تبلغ مساحة الجزء المطور منها 53 مليون متر مربع، إضافة إلى ‏تخصيص مساحات أخرى لمواجهة الاحتياجات المستقبلية لهذه المدن. وبلغ ‏عدد المصانع بها 1800 مصنع منتج تبلغ استثماراتها أكثر من 60 مليار ‏ريال ويعمل بها نحو 152 ألف عامل. كما تم في عام 2007 تخصيص 12 ‏موقعا لإنشاء مدن صناعية جديدة على أراض حكومية يقدر إجمالي ‏مساحتها بنحو 448 مليون متر مربع.‏

وتقوم وزارة التجارة والصناعة حاليا بتجهيز العديد من المدن الصناعية ‏الجديدة منها ما هو تحت التطوير ومنها ما سيتم تطويره مستقبلا، علاوة ‏على المدينتين الصناعيتين العملاقتين التابعتين للهيئة الملكية للجبيل وينبع ‏والتي تضمنت الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1428 / 1429هـ ‏مشاريع جديدة في هاتين المدينتين لتطوير وتجهيز البنية التحتية للصناعات ‏‏(الجبيل 2) و(ينبع 2) وإنشاء أرصفة إضافية للموانئ وإنشاء محطات ‏تحويل وتوزيع وشبكات الكهرباء والاتصالات، وتطوير وتوسعة ‏التجهيزات الأساسية للصناعات البتروكيمياوية على مساحة إجمالية تبلغ ‏‏87 مليون متر مربع، وإيصال الخدمات لحدود المدن الصناعية الأخرى.‏

وتضم هاتان المدينتان 361 مصنعا للصناعات الأساسية والمساندة والخفيفة ‏ويعمل بها ما يزيد عن 116 ألف عامل.‏

وأكدت خطط التنمية المتعاقبة أهمية التصنيع بوصفه البديل الأمثل ‌للإسراع ‏في تحقيق أهداف التنمية الرامية إلى تنويع القاعدة الإنتاجية وتخفيف ‏الاعتماد على إنتاج وتصدير النفط الخام وزيادة إسهام القطاع الخاص في ‏عمليات التنمية وتوفير فرص وظيفية جديدة وتنمية القوى العاملة الوطنية ‏وإرساء قاعدة تقنية صلبة. وتطورت الصناعة في المملكة خلال الثلاثين ‏عاما الأخيرة تطورا كبيرا ونما القطاع الصناعي نموا ملموسا من حيث ‏الكم والنوع والتقنية الحديثة بفضل الله ثم بفضل ما تبذله حكومة خادم ‏الحرمين‌ الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد من جهود في ‏بناء قاعدة صناعية قوية. ‏

ورصدت التقارير معالم القطاع الصناعي في المملكة التي تحددت خلال ‏المراحل التنموية السابقة التي تكون عبرها هيكل الصناعة السعودية ليشمل ‏ثلاثة قطاعات فرعية هي: الصناعات البتروكيماوية، صناعة تكرير النفط، ‏والصناعات التحويلية الأخرى. وكان قطاع البتر وكيماويات حجر الزاوية ‏في التنمية الصناعية في المملكة، بينما يعمل قطاع تكرير النفط على زيادة ‏القيمة المضافة للزيت الخام، علاوة على إسهامه في دعم الصادرات ‏الصناعية. أما قطاع الصناعات التحويلية الأخرى فيتكون من أعداد ضخمة ‏من المصانع المنتجة لقاعدة عريضة ومتنوعة من المنتجات. في حين يتولى ‏القطاع الخاص مسؤولية تطوير معظم الأنشطة الصناعية وتعمل الجهات ‏الحكومية ذات العلاقة على تطبيق سياسات وبرامج التنمية الصناعية وهذه ‏الجهات هي: وزارة التجارة والصناعة، الهيئة العامة للاستثمار، الهيئة ‏الملكية للجبيل وينبع، وصندوق التنمية الصناعية السعودي.‏

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية