أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس وقفا "فوريا" و"غير مشروط" لإطلاق النار في منطقة دارفور غرب السودان. لكن حركة العدل والمساواة - وهي إحدى فصائل المتمردين الرئيسة في دارفور - قالت إن وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة السودانية ليس جديا وتوعدت بمواصلة القتال إلى أن يتحقق توزيع عادل للسلطة والثروة. وأضاف البشير الذي يواجه اتهاما من المحكمة الجنائية له بارتكاب جرائم حرب في دارفور أنه سيشن حملة فورية لنزع سلاح الميليشيات وتقييد استخدام القوات المسلحة للسلاح. وأعلن البشير وقف إطلاق النار بين القوات المسلحة السودانية والفصائل المقاتلة شرط تنفيذ آلية مراقبة فاعلة ومتابعتها من قبل جميع الأطراف المعنية. وقال سليمان صندل نائب القائد العام لحركة العدل والمساواة لـ"رويترز" في اتصال هاتفي "نحن لن نوقف إطلاق النار إلا بعد الوصول إلى اتفاق إطار يضمن الحقوق الأساسية للحركة." وأضاف "لا يمكن أن نوقف إطلاق النار مجانا." وأوصى منتدى مبادرة أهل السودان وهو منتدى يضم شخصيات حكومية وشخصيات معارضة بوقف إطلاق النار. وقاطع متمردو دارفور المبادرة. يذكر أن الرئيس السوداني لم يعد رغم ذلك في تصريحاته أمس بالإفراج عن سجناء دارفور السياسيين وكان ذلك من بين ما أوصت به مبادرة أهل السودان. وأسس البشير مبادرة أهل السودان بعد أسابيع من مطالبة ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في تموز(يوليو) الماضي بمحاكمته في جرائم حرب ارتكبت في دارفور. ويرى عديد من المراقبين أن تشكيل هذه الهيئة الجديدة يأتي في إطار مساع دبلوماسية لإحباط خطوة المدعي الدولي وإظهار أن السودان قد يجد حلا خاصا به للصراع. ويقول خبراء دوليون إن القتال أودى على مدى خمس سنوات بأرواح 200 ألف شخص وأدى إلى تهجير أكثر من 2.5 مليون من ديارهم. وتتهم الخرطوم الغرب بالمبالغة بشأن الصراع وتقدر عدد القتلى بنحو عشرة آلاف قتيل.

