من قطرة سالت في صحراء الظهران عام 1938، بدأت الحكاية، واليوم في قلب العاصمة الرياض حيث يجتمع العالم في مؤتمر البترول العالمي، تروي وزارة الطاقة تلك الحكاية كاملة في تسعة فصول.
لم يكن جناح الوزارة مجرد جناح عرض، بل كان متحفاً نابضاً، يأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن.
"الاقتصادية" رصدت الرحلة للجناح الذي يتكون من تسعة أركان اختصرت تسعين عاماً. رحلة بدأت بقطرة في الظهران، وانتهت بوطن يصدر النور للعالم.
يستقبل الزائر مجسم لـ "بئر الخير" بئر الدمام رقم 7، مع تسجيل نادر للحظة تدفق النفط لأول مرة، لافتة صغيرة كتب عليها: "هنا بدأ قرار العالم".
في الركنينن الثاني والثالث، ينكشف سر الصناعة، شاشات تفاعلية عملاقة تشرح كيف يتحول البرميل الأسود إلى أكثر من 2000 منتج، من وقود الطائرات إلى البتروكيماويات التي تدخل في كل تفاصيل حياتنا، لتؤكد إنها ليست عملية تكرير نفط، بل تكرير لحياة كاملة.

صورة
تتوقف الرحلة عند صور بالأبيض والأسود لمهندسين سعوديين بالعقال والشماغ في الخمسينيات، يقابلها صور لشباب اليوم يديرون الحقول بالذكاء الاصطناعي، وذلك في رسالة واضحة: وطنا العقول قبل أن نوطن النفط.
الوزارة التي علمت العالم كيف يستخرج الطاقة، تعلمه اليوم كيف يجعلها مستدامة، وذلك من تقنيات التقاط الكربون، ومشاريع الهيدروجين الأزرق والأخضر، ومنهجية اقتصاد الكربون الدائري التي قدمتها المملكة للعالم كحل واقعي.
في الجناح التاسع والأخير، لا تجد براميل نفط، بل تجد شمساً ورياحاً ومعادلات مستقبل، وخلفها مقولة خالدة: "نحن لا نبيع نفطاً، نحن نؤمن طاقة للعالم".

