يُرجح أن تكشف البيانات المرتقبة خلال الأسبوع الحالي عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الولايات المتحدة بوتيرة أبطأ خلال أكتوبر، بعد شهرين شهدا زيادات مؤلمة بشكل خاص للمستهلكين الأمريكيين.
ويُتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3%، بعدما سجل زيادة بلغت 0.6%، كانت الأكبر منذ أبريل، وفقاً لمتوسط التوقعات في استطلاع أجرته "بلومبرغ" لآراء اقتصاديين قبل صدور البيانات عن مكتب إحصاءات العمل يوم الثلاثاء.
ويُرجح أيضاً أن يكون المؤشر الأساسي، الذي يستبعد مكونات الغذاء والطاقة التي غالباً ما تشهد تقلبات، قد تباطأ. ويشير متوسط توقعات الاستطلاع إلى ارتفاعه بنسبة 0.2% في أكتوبر، وهو ما سيمثل أصغر زيادة خلال ثلاثة أشهر. ولن ينشر المكتب بيانات التضخم على أساس سنوي، في ظل عدم صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر 2025 بسبب الإغلاق الحكومي الفيدرالي آنذاك.
سيكون تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر هو الأخير قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، الذي يتوقع المستثمرون أن يرفع خلاله صناع السياسة النقدية أسعار الفائدة. وسيدرس الاقتصاديون أيضاً التفاصيل الدقيقة للتقرير بحثاً عن مؤشرات بشأن مخاطر التضخم حتى أوائل عام 2027.
توقع اقتصاديو "سيتي جروب" (Citigroup)، في مذكرة حديثة، انتقالاً محدوداً لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع، إلى جانب تضخم معتدل في أسعار الخدمات.
رأي خبراء "بلومبرغ إيكونوميكس"
كتبت آنا وونغ وتروي دوري وإليزا وينغر: "نتوقع أن يكون معدل التضخم العام وفق مؤشر أسعار المستهلكين قد تباطأ إلى 0.25% في أكتوبر، مقارنة بـ0.65% في الشهر السابق. ومن المرجح أن يكون التضخم الأساسي قد تباطأ إلى 0.24%، مقابل 0.33% سابقاً، مدفوعاً بتباطؤ ارتفاع أسعار السلع والخدمات على حد سواء".
وأضافوا: "بالنسبة إلى السلع، شهدت السيارات المستعملة والإلكترونيات الاستهلاكية، وهما فئتان تعرضتا لضغوط ناجمة عن طفرة الذكاء الاصطناعي، تباطؤاً في التضخم. أما في الخدمات، فقد تراجعت الزيادة في الإيجار المكافئ للمالكين بمقدار الثلث مقارنة بالقفزة المسجلة في سبتمبر".
تأتي أحدث بيانات التضخم أيضاً بعد تقرير الوظائف لشهر أكتوبر، الصادر يوم الجمعة، والذي جاء أقوى من المتوقع. ومن شأن استمرار نمو التوظيف أن يضمن مواصلة المستهلكين الإنفاق، مع إتاحة المجال أمام الاحتياطي الفيدرالي لإبقاء تركيزه منصباً بالكامل على التضخم.
ويُتوقع أن يُظهر تقرير آخر للأسعار، يصدر يوم الجمعة، استمرار الضغوط التضخمية التي تواجهها الشركات. ويُرجح أن يتسارع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين إلى 6.6% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أكتوبر، مسجلاً أكبر زيادة سنوية منذ نحو أربع سنوات.
وبعيداً عن تقارير التضخم، من المتوقع أن تُظهر بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، المقرر صدورها يوم الخميس، تراجع عمليات إتمام صفقات بيع المنازل القائمة إلى أدنى مستوى منذ عام 2010، مع استمرار ارتفاع معدلات الفائدة على الرهن العقاري.



