قبل 24 يومًا من نهاية الموسم، يقترب 98 لاعبًا من الرحيل المجاني من دوري روشن، بقيمة إجمالية تبلغ 105.93 مليون يورو، وهو رقم ضخم قد يتلاشى بالكامل قبل صافرة الختام إذا لم تتحرك الأندية لإدارة عقود لاعبيها.
يسيطر اللاعبون الأجانب على المشهد، إذ يبلغ عددهم 44 لاعبًا بقيمة 95.65 مليون يورو، تمثل نحو 90% من الإجمالي، في حين يبلغ عدد اللاعبين المحليين 54 لاعبًا بقيمة 10.28 مليون يورو فقط.
يصل متوسط قيمة اللاعب الأجنبي إلى 2.17 مليون يورو، بينما لا يتجاوز متوسط اللاعب المحلي 190 ألف يورو، في فجوة تسعيرية واضحة تعكس اتجاهات السوق والطلب.
يتصدر فابينيو القائمة بقيمة 13 مليون يورو، متفوقًا على إجمالي قيمة جميع اللاعبين المحليين، فيما يعد عبدالرحمن غريب الأعلى قيمة بين المحليين بنحو 1.2 مليون يورو، في مؤشر يعكس طبيعة الطلب العالمي.
يُعد نادي الأخدود الأكثر تعرضًا للمخاطر بخسارة 12 لاعبًا، يليه الفيحاء بـ11 لاعبًا، ثم الفتح بـ8 لاعبين، ما يزيد من احتمالية التأثير المالي على هذه الأندية بشكل مباشر.
يمثل العمر عنصرًا حاسمًا في قرارات البقاء أو الرحيل، حيث تتركز الذروة بين 27 و33 عامًا، وهي المرحلة التي تبلغ فيها القيمة القابلة للبيع أعلى مستوياتها، بينما تتراجع العوائد بعد سن 35 عامًا، وتبقى الفرص محدودة للاعبين دون 23 عامًا.
تعتمد الأندية على 3 أدوات رئيسية لتفادي الخسائر قبل نهاية العقود، تشمل التجديد المبكر، أو البيع في ذروة القيمة، أو القبول بالرحيل المجاني في حال تعذر الخيارات الأخرى.
يبرز النموذج الأوروبي كمرجعية واضحة في إدارة العقود، حيث تحرص الأندية على عدم ترك العقود تصل إلى نهايتها دون تحقيق استفادة مالية.
رغم التحديات، يحتل دوري روشن المركز الثالث عشر عالميًا بقيمة سوقية تبلغ 1.06 مليار يورو، فيما تراجعت الرواتب إلى 982 مليون يورو، في ظل توجه واضح نحو كفاءة الإنفاق.
لم تعد كرة القدم مجرد لعبة، بل أصبحت إدارة أصول، حيث إن أي تأخير حتى صافرة النهاية قد يكلف الأندية ملايين الدولارات، ما يفرض ضرورة اتخاذ قرارات استباقية للحفاظ على القيمة السوقية للاعبين.
