تواجه الولايات المتحدة حالة من القلق الشديد والاستنفار بسبب مخاوف من التجسس الصيني ضمن مشاريع البنية التحتية الحيوية. ففي العقد الأخير، أنفقت واشنطن أكثر من 6 تريليونات دولار على تطوير بنيتها التحتية، بمعدل إنفاق سنوي يصل إلى 590 مليار دولار. وشملت هذه النفقات تحسين الطرق والجسور وتوليد الطاقة النظيفة وتوفير إنترنت فائق السرعة.
لكن ثمة مخاوف جدية تتعلق بإمكانية تحول هذه المشاريع إلى بوابة للتجسس الصيني. التحذيرات الرسمية تشير إلى أن الأجهزة الشمسية المستعملة في الطرق السريعة ومحطات شحن السيارات وكاميرات المرور، قد تحتوي على راديوهات سرية صينية مخبأة داخل البطاريات والمحولات. وقد يكون الأخطر هو إمكانية إدارة هذه المكونات عن بُعد لتعطيل الأنظمة، أو لسرقة البيانات، أو حتى لتحويل السيارات ذاتية القيادة إلى أدوات فوضى.
ظهرت أدلة على وجود مكونات مشبوهة في محولات صينية وأخرى في الاكتشافات التي تمت في أوروبا. كما أن السيارات الذكية الصينية تخضع لحظر ابتداءً من العام 2026 بسبب هذه المخاوف. كل هذه المعطيات تطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت أمريكا تبني شبكة أمان بملياراتها أم شبكة تجسس مزروعة بذكاء في قلب بنيتها الأساسية.