الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، تواجه روسيا تحدياً كبيراً يتمثل في الضربات الأوكرانية التي تستهدف بنيتها التحتية النفطية الحيوية. فقد تسببت الهجمات في خروج 17% من طاقة تكرير النفط الروسية عن الخدمة، وهو ما يعادل أكثر من مليون برميل يوميًا.

تشمل قائمة المصافي المتضررة مصفاة ريازان التي تمد موسكو بالوقود، حيث فقدت نصف طاقتها، بالإضافة إلى مصفاة فولجوجراد التي تدعم الجيش في الجنوب وتم إغلاقها بالكامل، إلى جانب منشآت في سامارا وساراتوف وكراسنودار ونوفوشاختينسك.

من اللافت أن كييف لا تعتمد فقط على الطائرات المسيرة، بل تشن هجمات جوية باستخدام "أسراب" كاملة تستهدف المصافي بشكل متتالي، مما يعيق أي محاولات للإصلاح. وقد أسفرت الضربات عن أزمات اقتصادية داخل روسيا، حيث ارتفعت أسعار البنزين إلى مستويات قياسية بزيادة تجاوزت 50% منذ بداية عام 2025. دفع هذا الوضع الكرملين إلى حظر صادرات الوقود لتلبية الطلب المحلي، واللجوء إلى استيراد البنزين من بيلاروسيا لأول مرة.

الهجمات الأوكرانية تأتي كرد فعل على 2900 هجوم روسي سابق استهدف محطات الطاقة الأوكرانية، مما أغرق البلاد في الظلام والبرد. نحن أمام مشهد يعكس حرب طاقة شاملة تخوضها الدولتان، حيث يبقى التساؤل مفتوحاً حول من سيكون الأقدر على كسر إرادة الطرف الآخر أولاً.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية