بينما كلف الأسبوع الأول من الحرب وحده واشنطن 6 مليارات دولار، أي حرق ما يقارب 900 مليون دولار يومياً، يجهز البنتاجون الآن طلب تمويل طارئ بقيمة 50 مليار دولار.
لكن تمرير هذا الطلب في الكونجرس يواجه انقساماً حاداً. فالديمقراطيون يرفضون ويقولون "الجمهوريون لا يملكون مالاً للرعاية الصحية، لكن لديهم مليارات لتفجير الشرق الأوسط"
بحسب "Penn Wharton Budget Model"، أحد أبرز نماذج الميزانية الأكاديمية الأمريكية، ستصل التكلفة المباشرة بين 40 و95 مليار دولار لحرب تمتد لشهرين، فيما يرتفع الأثر الاقتصادي الإجمالي بما فيه اضطرابات التجارة وأسواق الطاقة إلى ما بين 50 و210 مليارات دولار.
لكن الأزمة الحقيقية ليست في المال، بل في المصانع. فحتى لو وافق الكونغرس على ميزانية مفتوحة، شركات السلاح لا تستطيع تلبية الطلب السريع. وخطوط إنتاج صواريخ "باتريوت" و"توماهوك" تواجه اختناقات هيكلية، واعتماداً خطيراً على معادن نادرة وسلاسل توريد هشة، فيما الزيادات المطلوبة تحتاج سنوات لا أشهراً حتى تتحقق فعلياً على أرض الواقع بسبب الاختناقات.