تشهد أسعار الذهب تراجعًا حادًا على الرغم من تصاعد التوترات والحرب مع إيران، حيث اقترب من محو مكاسبه منذ بداية عام 2026. عادةً ما يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، لكن الوضع الحالي مختلف. ارتفعت أسعار النفط بشدة، مما زاد المخاوف من موجة تضخم جديدة. هذا دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها، لتتحول من توقع خفض الفائدة إلى الحديث عن استمرار التشديد النقدي. يعتبر الذهب أصلاً لا يدرّ عوائد، ومع ارتفاع الفائدة، تتراجع جاذبيته لدى المستثمرين.
بالإضافة إلى ذلك، هناك ضغوط بيع قسرية. فمع تراجع أسواق أخرى، لجأ بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتغطية خسائرهم، مما أدى إلى ثماني جلسات متتالية من الهبوط وأكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983. ومع ذلك، تشير بعض المؤشرات الفنية إلى أن الذهب دخل منطقة "البيع المفرط"، مما قد يمهد لارتداد قصير الأجل.
المستقبل القريب لأسعار الذهب يعتمد بشكل كبير على مسار الحرب وقرارات البنوك المركزية، حيث أن العوامل المؤثرة في تحركات الذهب لم تعد مقتصرة على الخوف فقط، بل أصبحت تشمل الفائدة والسيولة وتوقعات الأسواق.