تتبع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في كثير من النواحي عقيدة مونرو التي أعلنها الرئيس جيمس مونرو في 2 ديسمبر 1823، عندما دعا الأوروبيين إلى البقاء في نصف الكرة الأرضية الخاص بهم وترك الأمريكيتين للولايات المتحدة. هذه السياسة حولت أمريكا اللاتينية إلى ما يُعرف بجمهوريات الموز، حيث استغلت واشنطن الموارد لتعزيز الإمبراطورية الصناعية الأمريكية.
بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت أمريكا قوة عالمية كبرى، ولعب الدولار دور العملة الملكية، مما سمح لها بطباعة الأموال والعيش في ظل الدين دون الانهيار. ومع ذلك، هذا النظام أسفر عن عواقب اقتصادية، حيث تراكمت الديون الأمريكية لتتجاوز 38 تريليون دولار.
يرى المحللون الآن أن ترمب يطبق نسخة جديدة وأكثر حدة من عقيدة مونرو، والتي يمكن وصفها بـ"دون - رو". تضمنت سياساته فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% إلى 100% على الواردات، والطلب من حلفاء الولايات المتحدة دفع تكاليف الحماية العسكرية والتكنولوجية. في أجندته، يُعتبر النفط الفنزويلي من حق الولايات المتحدة حصريًا، ويهدد بمعاقبة أي تدخل أجنبي في أمريكا اللاتينية.
وفقًا للخبراء، ترمب يعتقد أن النظام العالمي الحالي ينهار، وأقدم على اتخاذ خطوات لضمان عدم غرق الولايات المتحدة وحدها في الأزمات العالمية المقبلة. تحت قيادته، سعت أمريكا إلى إعادة صياغة سياستها الخارجية على نحو يضمن مصالحها الحيوية، حتى إذا كان ذلك يتطلب تجديد السياسات التقليدية.