في تحول مفاجئ وسريع، استطاعت إنفيديا أن تنتزع الصدارة من أبل لتصبح الشركة الأكثر قيمة في العالم اعتبارًا من يناير 2026. في بداية العقد الماضي، وتحديدًا في يناير 2016، كانت أبل تملك قيمة سوقية تقارب 300 مليار دولار مع سعر سهم يبلغ حوالي 26.5 دولار، بينما كانت إنفيديا في ذلك الوقت تقتصر على كونها شركة ألعاب بقيمة 17 مليار دولار وسعر سهم أقل من دولار واحد.
عبر السنوات الخمس التالية، وصلت أبل في يناير 2021 إلى قيمة 2.2 تريليون دولار وسعر السهم 132 دولارًا. في المقابل، ارتفعت إنفيديا لتصل إلى 320 مليار دولار، مع سعر سهم يقارب 13 دولارًا، مما أظهر فجوة كبيرة بين الشركتين.
اليوم، تغيرت الأمور: ارتفعت إنفيديا إلى قيمة سوقية بلغت 4.6 تريليون دولار وسعر سهم 189 دولارًا، فيما تقف أبل في المركز الثاني بقيمة 3.85 تريليون دولار وسعر سهم 260 دولارًا. شهدنا نموًّا مذهلًا لإنفيديا بنسبة 25 ألف في المئة خلال 10 سنوات، فيما نمت أبل بنسبة 882 في المئة فقط.
يكمن السر في استحواذ إنفيديا على 90% من سوق رقائق الذكاء الاصطناعي عالميًا، مع إيرادات متزايدة بأكثر من 60% سنويًا وصافي دخل وصل إلى 77 مليار دولار. في المقابل، تتباطأ أبل في النمو نتيجة اعتمادها على الآيفون بمعدلات نمو أبطأ وهوامش ربحية مستقرة.
بحسب المحللين، يُتوقع لسهم إنفيديا أن يترواح بين 250 و450 دولارًا في المستقبل، رغم التحديات التي قد تواجهها مثل التقييم المرتفع والتحقيقات المتعلقة بالاحتكار واحتمال تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. من يملك البنية التحتية للعصر الجديد يملك الصدارة، واليوم هذا الاسم هو إنفيديا.