تستعد شركة شي إن (SHEIN) لطرح أسهمها في بورصة هونج كونج، في خطوة تمثل اختباراً حقيقياً لقيمة واحدة من أبرز قصص النمو في قطاع الأزياء والتجارة الإلكترونية.
وبحسب تقارير حديثة، تستهدف الشركة جمع نحو 2 إلى 3 مليارات دولار من الطرح، مع توقع بدء استقبال طلبات المستثمرين في 20 أغسطس/آب، وبدء التداول في 28 أغسطس/آب، فيما قد يقل تقييم الشركة عن 30 مليار دولار.
المفارقة أن «شي إن» كانت قد بلغت ذروة تقييمها عند نحو 100 مليار دولار في 2022، ما يعني أن الشركة قد تدخل السوق العامة بتقييم أقل بأكثر من 70% عن ذلك المستوى.
ويعود تراجع التقييم إلى مجموعة من الضغوط، أبرزها تباطؤ نمو المبيعات وتراجع الأرباح وارتفاع تكاليف الشحن والرسوم الجمركية، خصوصاً بعد تغير قواعد التجارة الأميركية التي أثرت في نموذج الشحن المباشر منخفض التكلفة.
كما تواجه الشركة منافسة متزايدة من منصة تيمو، التي تعتمد نموذجاً مشابهاً يقوم على الأسعار المنخفضة والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود.
وتواجه «شي إن» أيضاً ضغوطاً تنظيمية وانتقادات تتعلق بالأثر البيئي وظروف العمل وسلاسل التوريد، ما زاد من المخاطر التي ينظر إليها المستثمرون قبل الإدراج.
ورغم ذلك، لا تزال الشركة تحقق إيرادات ضخمة؛ فقد بلغت إيراداتها نحو 41.9 مليار دولار في 2025، لكنها سجلت تراجعاً في صافي الأرباح إلى نحو 2.06 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.4 مليار دولار في 2024.
ويأتي طرح هونج كونج بعد محاولات سابقة للإدراج في نيويورك ولندن.
وبالتالي، لا يمثل الطرح مجرد وسيلة لجمع مليارات الدولارات، بل اختباراً لسؤال أكبر: هل لا تزال «شي إن» آلة نمو تستحق تقييماً مرتفعاً، أم أن عصر الـ100 مليار دولار انتهى؟
