الأحد, 18 أكتوبر 2026|6 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أمريكا تعاني من "حكم الشيوخ" المشكلة نفسها التي تضرب أوروبا  تهدد أمريكا. ثلاثة أرباع ثروة الولايات المتحدة تقريباً  في قبضة من تجاوزوا 55 عاماً عقارات وأصول ومدخرات بينما تتراجع ثروة الشباب.

هذه ليست مجرد فجوة مالية إنها معركة أجيال  على الثروة والفرص والسلطة.

بين 2022 و2025 قفز متوسط صافي ثروة الأسر  التي تجاوز عمر أصحابها 75 عاماً بنسبة 38% بعد احتساب التضخم.

في المقابل انهارت ثروة الأسرالتي يقودها من هم دون 35 عاماً  بنسبة 23%.

والنتيجة  كبار السن  يمتلكون الآن نحو 15 ضعف  ثروة الشباب  بعدما كان الفارق تسعة أضعاف فقط  قبل ثلاث سنوات.

كيف حدث ذلك؟

السر ليس في حجم الدخل وحده  بل في نوع الأصول  كبار السن يمتلكون المنازل والأسهم  التي ترتفع قيمتها.

أما الشباب فيواجهون أسعار مساكن قياسية  وسوق عمل صعبة وأصولاً مثل السيارات التي تفقد قيمتها.

هذه الأرقام تكشف عمق الأزمة.

تراجعت نسبة تملك المنازل بين الشباب  من 38.5% إلى 35.6%، أي إن فرص بناء الثروة  أصبحت أصعب  حتى لمن يعملون ويكسبون هنا يظهر ما يسميه منتقدون  "حكم الشيوخ".

 ثروة تتراكم لدى الأجيال الأكبر  ونفوذ سياسي قد يحمي مصالحها في الانتخابات  بينما يؤجل الشباب  الاستقلال المالي وتكوين الأسر والخطر يتجاوز الاقتصاد  إلى صناديق الاقتراع  فهل تتحول فجوة الثروة  إلى تمرد انتخابي جديد؟

ربما لكن السؤال الأخطر  هل تعكس أرقام  ازدهار أمريكا  رخاءً للجميع  أم ثراءً متزايداً  لمن امتلكوا الأصول مبكراً؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية