تواجه العديد من الأسواق الناشئة تحديات اقتصادية شديدة، حيث أظهرت دراسة نشرتها مجلة The Economist أن الأزمة لا تؤثر بشكل كبير على الدول الغنية، بل تسحق 15 سوقًا ناشئة، أبرزها "باكستان" التي تستورد 80% من احتياجاتها النفطية. الاحتياطي النقدي الأجنبي في باكستان لا يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، مما اضطر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية تشمل تقنين الوقود وإغلاق المدارس وتحويل الجامعات إلى التعليم الإلكتروني.
عربياً، تعاني مصر من ضغوط كبيرة بسبب فاتورة طاقة مرتفعة وديون ضخمة تتطلب سداد 27 مليار دولار في العام الحالي. بينما يواجه الأردن تحديات بسبب ديون عامة تقارب 77% من الناتج المحلي واعتماده على نفط الخليج وتحويلات المغتربين المهددة بالانقطاع.
في آسيا، تعاني "نيبال" من عودة الطوابير الطويلة للحصول على غاز الطهي، حيث يعتمد اقتصاد البلاد بشكل كبير على تحويلات العاملين في الخليج، والذين يشكلون أكثر من ربع الناتج المحلي. ويعرّض أي توقف في أعمالهم الاقتصاد النيبالي للانهيار. أما "سريلانكا"، فبعد تعافيها جزئيًا من إفلاس 2022، أُجبرت مرة أخرى على تقنين الوقود وتقليص أيام العمل إلى أربعة في الأسبوع.
الأزمة التي يشهدها مضيق هرمز تسببت في تهديد أسواق بأكملها بأزمة بقاء، قد تؤدي إلى شل حركة الدول بشكل كامل.