في عالم التكنولوجيا والأعمال، تعد قصة ستيف جوبز مثالاً للنجاح الذي لا يعتمد فقط على الإبداعات التقنية. يعتقد الكثيرون أن ثروة جوبز جاءت من ابتكاره لهاتف الآيفون، لكن الحقيقة مختلفة تماماً. أصل ثروته يعود إلى استثماراته في مجال السينما والرسوم المتحركة.
في عام 1985، بعد مغادرته شركة أبل التي شارك في تأسيسها، سعى جوبز للبحث عن فرصة جديدة، فوجدها في قسم صغير للرسوم الحاسوبية تابع لشركة لوكاس فيلم. في عام 1986، قام بشراء هذا القسم مقابل عشرة ملايين دولار، وسماه بيكسار. رغم الخسائر المبدئية التي عانت منها الشركة، إلا أن صمود جوبز وضخه للأموال قادا إلى الإنتاج التاريخي لفيلم Toy Story في عام 1995، أول فيلم رسوم متحركة مصنوع بالكامل بالكمبيوتر، والذي حقق نجاحاً باهراً.
نجاح الفيلم أدى إلى إدراج بيكسار في البورصة، ما أسفر عن ارتفاع قيمتها إلى مليار ونصف دولار في يوم واحد، محولاً جوبز إلى ملياردير لأول مرة، ليس بفضل التكنولوجيا بل بفضل الأفلام. جاءت التحولات الكبيرة بعد ذلك، مع إصدار أفلام ناجحة مثل Finding Nemo في 2003 وThe Incredibles في 2004. في عام 2006، أبرمت ديزني الصفقة الأهم بشراء بيكسار مقابل 7.4 مليار دولار بالأسهم، ما جعل جوبز أكبر مساهم فردي في الشركة ونمت ثروته لتزيد عن 10 مليارات دولار، وفقاً لتقديرات تلك الفترة، وذلك قبل مجيء الآيفون عام 2007.
لقد جعل الآيفون من ستيف جوبز أسطورة تقنية، ولكن بيكسار كانت منبع ثروته الحقيقية.