تستهدف شركات سعودية متخصصة بقطاع السفر والسياحة التوسع في قطاع استضافة حجاج الخارج الذي يعد من القطاعات الاقتصادية الواعدة مع استضافة السعودية لـ 1.5 مليون حاج سنويا.
قال لـ "الاقتصادية" الرئيس التنفيذي لمجموعة بان القابضة المدرجة في السوق السعودية فهد العبيلان، إنها تستهدف خدمة 20 ألف حاج في المرحلة الأولى من نشاطها في قطاع خدمات حجاج الخارج
العام الماضي قدمت الشركة السعودية للحج والعمرة "التابعة لمجموعة السعودية" خدماتها لـ 4200 حاج خلال موسم حج هذا العام، قادمين من 43 دولة، في مقدمتها أمريكا، وكندا، وبريطانيا، وأستراليا، وعدد من دول أوروبا والدول الأخرى التي تنطبق عليها المتطلبات التنظيمية، بنمو سنوي يقدر بـ 300% مقارنة بموسم الحج الماضي.
الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، أعلنت أن إجمالي أعداد الحجاج للموسم الماضي بلغ 1.7 مليون حاج وحاجة، منهم 1.54 حاجا وحاجة، قدموا من خارج السعودية عبر المنافذ المختلفة، فيما بلغ عدد حجاج الداخل 160 ألفا من المواطنين والمقيمين.
أوضح العبيلان على هامش معرض سوق السفر العالمية المنعقد في الرياض أن المجموعة بدأت العمل والتواصل مع عدد من البعثات الخارجية لتقديم خدمات الحج، مشيرا إلى أن خدمة 20 ألف حاج تمثل بداية محفزة للمجموعة في هذا القطاع، مع تطلعها إلى التوسع في حجم الأعمال خلال المراحل المقبلة.
كانت بان القابضة قد حصلت في أغسطس الماضي على ترخيص من وزارة الحج والعمرة لمزاولة نشاط تقديم خدمات حجاج الخارج، ضمن توجهها لتنويع أنشطتها التشغيلية والاستثمارية والتوسع في القطاعات المرتبطة بخدمة ضيوف الرحمن.
قال العبيلان إن المجموعة وقعت خلال مشاركتها في المعرض اتفاقية تعاون مع "ترافل جيت جروب"، ضمن تحركاتها التشغيلية في قطاع الحج، بالتزامن مع التواصل مع عدد من البعثات الخارجية لتقديم خدمات الحج لها.
حول أداء القطاع السياحي، قال العبيلان إن التطورات الجيوسياسية في المنطقة أثرت خلال الفترة الماضية في بعض أنشطة القطاع، ولا سيما الطيران، إلا أن عودة الفعاليات خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في تنشيط الحركة السياحية.
يذكر أن بان القابضة تعمل في قطاعات رئيسية تشمل الفنادق والضيافة والترفيه والإعاشة والتموين، فيما تستهدف خلال 2026 رفع أداء محفظة الفنادق، وتنمية إيرادات المواقع الترفيهية ذات الجدوى، والتوسع في أعمال الإعاشة من خلال استهداف مشاريع وفرص جديدة.
يأتي توسع المجموعة في خدمات الحج في وقت تعمل فيه على إعادة ترتيب أنشطتها ومصادر دخلها، مع التركيز على القطاعات ذات فرص النمو، وفي مقدمتها السياحة والترفيه، إلى جانب تطوير نشاط التموين واستكشاف فرص استثمارية جديدة.
سجلت بان صافي ربح بلغ 53.3 مليون ريال خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بصافي خسارة قدره 16.6 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بالتزامن مع تنفيذ خطط لإعادة هيكلة أعمالها وتحسين كفاءتها التشغيلية.
تعد المجموعة دخول نشاط خدمات حجاج الخارج إضافة إلى محفظة أعمالها وفرصة لتنويع مصادر الإيرادات، مستفيدة من خبرة تمتد لنحو 5 عقود في قطاعات الضيافة والفندقة والإعاشة، فيما يستمر الترخيص الممنوح لها لمدة 5 أعوام حتى نهاية موسم حج 1452، مع إمكانية تجديده وفق الأنظمة.

