الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 7 مايو 2026 | 20 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

سوق ألعاب الكبسولات اليابانية تتخطى 1.2 مليار دولار مدفوعة بطفرة سياحية

ترجمة: جنى الدهيشي
ترجمة: جنى الدهيشي
الثلاثاء 5 مايو 2026 16:2 |2 دقائق قراءة
سوق ألعاب الكبسولات اليابانية تتخطى 1.2 مليار دولار مدفوعة بطفرة سياحية

أدخل عملة معدنية في فتحة آلة البيع، وأدر المقبض في اتجاه عقارب الساعة لتخرج لك لعبة صغيرة عشوائية داخل كبسولة شفافة. إنها عادة تسوق يستمتع بها عدد متزايد من الزوار الأجانب مع تزايد شعبية ألعاب الكبسولات.

تظهر بيانات "الجمعية اليابانية لألعاب الكبسولات" أن قيمة سوق البلاد بلغت نحو 196 مليار ين (1.23 مليار دولار) في السنة المالية 2025، بزيادة 39% عن العام السابق. وقد تجاوز عدد المتاجر المتخصصة 900 متجر بنهاية يناير 2026، بزيادة قدرها 200 متجر في عام.

وبحسب صحيفة "نيكاي آسيا"، كانت الجائحة حافزاً لتوسع السوق؛ فمع انسحاب المستأجرين، زاد الطلب على تركيب آلات الكبسولات. وتلاحظ الجمعية أن هذه الألعاب تشبه آلات البيع، ما سمح للمشغلين بمواصلة العمل دون تفاعل وجهًا لوجه.

قلصت سلسلة "فاميلي مارت" رفوف المجلات وأماكن تناول الطعام، وركبت آلات الكبسولات وألعاب الالتقاط بالمخلب في المساحة المتاحة. وبحلول ديسمبر 2025، أدخلت الآلات في أكثر من 1600 متجر، وتخطط للوصول إلى 5 آلاف متجر.

النساء في العشرينيات والثلاثينيات هن الفئة المستهدفة الرئيسية، لكن الزوار الأجانب يسهمون أيضاً في تزايد شعبيتها. وتقدر شركة الألعاب اليابانية "بانداي"، والتي تدير عدة متاجر، أن 20% إلى 30% من عملائها أجانب. وتعرف الألعاب بمودة باسم "جاشا جاشا"، نسبة إلى صوت تدوير المقبض.

يصف ريو هيروسيه، الباحث في معهد "إن إل آي" للأبحاث، ألعاب الكبسولات بأنها "مناطق جذب سياحي"؛ حيث يمكن للأجانب شراء سلع عالية الجودة تتميز بشخصياتهم المفضلة بأسعار أقل مقارنة ببلدانهم الأصلية.

وتدير شركة "تي آرتس" متاجر في 15 مطاراً باليابان، لتشجع المسافرين على استخدام عملاتهم المتبقية لشراء الهدايا التذكارية قبل المغادرة. ولا تقتصر العناصر على الشخصيات المشهورة مثل "بوكيمون"، بل تشمل أيضاً عناصر فريدة.

تنتشر حمى هذه الألعاب عالمياً؛ ففي مارس 2026، أدارت "بانداي" نحو 280 متجراً محلياً و150 متجراً في 17 دولة ومنطقة، بما في ذلك الفلبين والولايات المتحدة، وتروج لها من خلال مقاطع فيديو توضح طريقة اللعب.

وقال يوسوكي تاكيجوتشي، المدير العام في "بانداي": "في غضون 3 سنوات، نهدف لافتتاح 1000 متجر متخصص في اليابان والخارج. ونستكشف طرقاً للتواصل مع المعجبين لجعل ألعاب الكبسولات لغة مشتركة تربط بين اليابان والعالم".

ومع ذلك، فإن الارتفاع في تكاليف المواد قد يعيق هذا النمو. فقد زادت أسعار المنتجات، حيث بلغ سعر نصف المنتجات الجديدة 400 أو 500 ين، والعناصر ذات السعر 200 و300 ين قد انخفضت.

ويشير هيروسيه إلى أن الشركات فضلت إعطاء الأولوية للجودة على خفض الأسعار.

وقد أدت صدمة النفط الناتجة عن الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران إلى ارتفاع سريع في سعر "النافثا" المستخدم في البلاستيك. وبدأت بعض الشركات بتقليص أعمالها لارتفاع التكاليف وصعوبة الحصول على المواد اللازمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية