أطلقت كدانة التابعة لـ"الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة" فعالية «خاصرة عين زبيدة» بالشراكة مع مطوفي حجاج الدول العربية (أشرقت) وهيئة التراث، تزامنًا مع قدوم شهر رمضان المبارك، وذلك بهدف تفعيل المواقع التاريخية والوجهات الإثرائية في المشاعر المقدسة.
وتستهدف الفعالية قاصدي العاصمة المقدسة من المعتمرين والزوار، إلى جانب أهالي مكة المكرمة، عبر برنامج متكامل يعزز الارتباط بالمكان ويثري التجربة الثقافية خلال الشهر الفضيل.
تجربة تفاعلية في موقع تاريخي
وجُهّز الموقع الواقع على الطريق الواصل بين مشعري عرفات ومزدلفة لاستقبال الزوار، حيث صُمم كقرية صغيرة تضم باقة من الفعاليات، في مقدمتها التعرف على تاريخ عين زبيدة على أرض الواقع.
وتشمل التجربة مراحل متعددة تبدأ بالاستكشاف لهذا المعلم التاريخي، مرورًا بالتفاعل مع آثاره التي تمثل أكبر وقف مائي للحجاج في التاريخ، وصولًا إلى الاطلاع المعرفي على قصة إنشائه، والخروج بذكرى خالدة تجسد شعار الفعالية: «تاريخ يُروى وحياة تُعاش».
وتُعد عين زبيدة من أبرز المعالم التاريخية في مكة المكرمة، إذ أسستها زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد قبل أكثر من 1200 عام لخدمة الحجاج وتيسير وصول المياه إلى المشاعر المقدسة.
خبرات تراكمية لخدمة ضيوف الرحمن
أوضح رئيس مجلس إدارة مطوفي حجاج الدول العربية (أشرقت) محمد معاجيني أن إسناد تنفيذ الفعالية جاء من قبل الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وكدانة بالشراكة مع هيئة التراث، نظرًا للخبرات التراكمية التي تمتد لأكثر من 40 عامًا في خدمة ضيوف الرحمن، إضافة إلى التوسع في مجال العمرة عبر «رواد أشرقت».
وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في إثراء تجربة الزائر، خصوصًا المعتمرين وقاصدي مكة وأهلها، والتعريف بأحد أهم المعالم التاريخية في العاصمة المقدسة، بما يحقق تجربة تجمع بين المعرفة والاطلاع وترك أثر إيجابي لدى الزائر.
مرافق ثقافية ونقل مخصص للزوار
من جانبه، بيّن الرئيس التنفيذي لمطوفي حجاج الدول العربية (أشرقت) المهندس محمد بادغيش أنه جرى تجهيز الموقع بمرافق متكاملة، تشمل مساحات للتعريف بالتراث الإسلامي، وزوايا للمهن الشعبية، وتجسيد الموروث الثقافي المكي الأصيل بوصفه جزءًا من تاريخ السعودية العريق.
وأشار إلى تخصيص حافلات لنقل المعتمرين وزوار مكة إلى موقع الفعالية، الذي يضم بسطات مخصصة لتقديم الطعام، وفعاليات ثقافية متنوعة، مع مراعاة تعدد لغات الزوار عبر المسرح الذي يحتضن عروضًا تاريخية، إضافة إلى السوق التاريخية والدوم والجلسات المطلة على مجرى الماء، في مزيج يجمع بين عبق التاريخ وتقنيات المستقبل لتقديم تجربة استثنائية تبرز إرث مكة المكرمة.







