الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 2 مايو 2026 | 15 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

زيادة كبيرة في رواتب التنفيذيين مقابل ارتفاع لا يذكر للعاملين العاديين

ترجمة: جنى الدهيشي
ترجمة: جنى الدهيشي
السبت 2 مايو 2026 16:40 |2 دقائق قراءة
زيادة كبيرة في رواتب التنفيذيين مقابل ارتفاع لا يذكر للعاملين العاديين

‎تشير تقارير جديدة إلى أن رواتب الرؤساء التنفيذيين شهدت ارتفاعًا خلال العام الماضي بوتيرة نمو تترك العامل العادي خلفها، حيث حصل قادة بعض أكبر الشركات في العالم على زيادة في رواتبهم بنسبة 11% العام الماضي، بينما لم يحصل العامل العادي عالميًا إلا على زيادة ضئيلة بلغت 0.5% فقط.

التقرير أشار إلى نمو رواتب الرؤساء التنفيذيين بنحو 20 ضعفًا مقارنة برواتب العمال، وفقًا لدراسة نشرها "اتحاد النقابات الدولي" ومنظمة "أوكسفام"، ووجد التقرير الذي شمل 1500 شركة في 33 دولة، أن متوسط أجر الرئيس التنفيذي بلغ نحو 8.4 مليون دولار العام الماضي، ارتفاعًا من 5.5 مليون دولار في عام 2019.

إيلون ماسك المثال الأبرز

وقد يكون المثال الأبرز على الرواتب التنفيذية المرتفعة هو إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا". ففي نوفمبر، وافق المساهمون على حزمة تعويضات قد تمنحه ما يصل إلى تريليون دولار من الأسهم على مدى 10 سنوات إذا حقق أهداف نمو محددة، منها رفع القيمة السوقية للشركة إلى 8.5 تريليون دولار، أي بزيادة تقارب 585%. وقد قُدّرت هذه الحزمة القياسية بنحو 158 مليار دولار في عام 2025، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وحقق المليارديرات أداءً قويًا للغاية العام الماضي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى المكاسب القوية في أسواق الأسهم خلال 2025. فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بوزر 500 18% خلال العام. كما حصل نحو ألف ملياردير على أرباح موزعة بلغت 79 مليار دولار العام الماضي، وفقًا للتقرير.

ومع ذلك، فإن الدراسة قارنت رواتب 1500 رئيس تنفيذي من أعلى الشركات أجورا، مع أجور جميع العمال في العالم، وهو ما يخلط بين مجموعتين غير متشابهتين. وقد يكون من الأكثر عدلاً مقارنة رواتب الرؤساء التنفيذيين بأجور العمال داخل الشركات نفسها، كما أشار بعض المعلقين.

انخفاض الأجور الحقيقية

يأتي هذا الارتفاع الكبير في رواتب الرؤساء التنفيذيين في وقت تراجعت فيه أجور العمال. فقد انخفضت الأجور الحقيقية عالميًا بنسبة 12% بين عامي 2019 و2025. ويزعم التقرير أنه نتيجة لهذا الانخفاض، فإن العامل العادي قد عمل ما يعادل 108 أيام دون أجر منذ عام 2019.

وإضافة إلى انخفاض الأجور، واجه العمال ارتفاعًا حادًا في التضخم خلال السنوات الأخيرة. فقد ارتفع التضخم الأساسي 0.3%، وكان أعلى 3.2% في مارس مقارنة بالعام السابق، وفقًا لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الفئات المتقلبة مثل الغذاء والطاقة. ومنذ عام 2020، ارتفعت الأسعار الإجمالية بنسبة 25% وفقًا لبيانات مؤشر أسعار المستهلك.

وتظهر بيانات الاحتياطي الفيدرالي أن فجوة الثروة في الولايات المتحدة تتسع. فحتى الربع الثالث من عام 2025، كان أعلى 1% من الأسر الأمريكية يمتلكون نحو 29% من ثروة البلاد، مقارنة بـ 5.3% فقط يمتلكها أدنى 50%.

ولمعالجة هذا التفاوت، قال أميتاب بيهار، المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام الدولية، "إن على الحكومات اتخاذ إجراءات تصحيحية"، كما نقلت مجلة "فورتشن".

وقال: "يجب على الحكومات وضع سقف لرواتب الرؤساء التنفيذيين، وفرض ضرائب عادلة على الأثرياء، وضمان أن تواكب الأجور الدنيا على الأقل معدلات التضخم، بما يضمن مستوى معيشة كريم".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية