الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 16 مايو 2026 | 29 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

تنامي ثروات القارة العجوز بدعم "العولمة" .. وألمانيا في الصدارة بـ38.2 ألف فرد

ترجمة: جنى الدهيشي
ترجمة: جنى الدهيشي
الأربعاء 6 مايو 2026 16:31 |2 دقائق قراءة
تنامي ثروات القارة العجوز بدعم "العولمة" .. وألمانيا في الصدارة بـ38.2 ألف فرد

تشهد القارة الأوروبية طفرة ملحوظة في أعداد الأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم حاجز الـ 30 مليون دولار، الذين يصنفون ضمن فئة "أصحاب الثروات الصافية الطائلة".

وفقاً لتقرير الثروة لعام 2026 الصادر عن مؤسسة "نايت فرانك"، الذي نقله موقع "يورونيوز"، فقد قفزت أعداد هؤلاء الأثرياء في أوروبا بنسبة 26% خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعني انضمام 37428 عضواً جديداً إلى هذا النادي الحصري بين عامي 2021 و2026. 

ألمانيا في الصدارة

تتربع ألمانيا على عرش الثراء الأوروبي بـ  38215 فرداً من أصحاب الثروات الطائلة، تليها المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بـ 27876 فرداً، ثم فرنسا بـ 21528 فرداً. وتعد هذه الدول الثلاث الوحيدة في القارة التي كسر فيها عدد الأثرياء حاجز الـ 20 ألف ثري، بينما جاءت سويسرا بـ 17692 وإيطاليا بـ  15433 فرداً.

وعلى مستوى الزيادة المطلقة، كانت ألمانيا أيضاً هي الرابح الأكبر، حيث انضم 9273 عضواً جديداً إلى نادي ثروات الـ 30 مليون دولار فأكثر، تلتها سويسرا بزيادة قدرها 4968 فرداً.

بالنظر إلى بقية الاقتصادات، نجد تفاوتاً كبيراً؛ ففي إسبانيا بلغ عدد الأثرياء 9186، وفي السويد 6845، وهولندا 5077. أما روسيا (خارج الاتحاد الأوروبي)، فتحتضن 8399 فرداً. 

طفرة النمو في أوروبا الشرقية

رغم أن الأرقام المطلقة تصب في مصلحة القوى الاقتصادية الكبرى، إلا أن نسب النمو الأعلى سُجلت في دول أوروبا الشرقية والناشئة. فقد تضاعف عدد الأثرياء في بولندا بنسبة هائلة بلغت 109%، تلتها تركيا بنسبة 94%، ثم رومانيا بنسبة 93%.

في المقابل، سجلت الاقتصادات الكبرى معدلات نمو أقل، حيث نمت ثروات الفئة الفائقة في إسبانيا بنسبة 42%، وألمانيا 32%، بينما سجلت المملكة المتحدة أدنى معدل نمو بين الاقتصادات الكبرى بنسبة 12%، وجاءت السويد في ذيل القائمة بنسبة نمو بلغت 8%.

تحولات عالمية وضغوط تنظيمية

أشار ليام بايلي، رئيس الأبحاث العالمية في "نايت فرانك"، إلى أن العالم يشهد حالياً أحد أهم التحولات في توزيع الثروة العالمية في التاريخ الحديث. وبينما تظل الولايات المتحدة المحرك المهيمن عالمياً بضمها 387422 من فاحشي الثراء، تبرز قوى جديدة مثل الهند وغيرها من الاقتصادات الناضجة.

وأوضح التقرير أن تصاعد الضغوط الضريبية والقيود التنظيمية المتزايدة دفع أصحاب الثروات الفائقة نحو "عولمة" حياتهم، حيث باتوا يوزعون أصولهم وإقامتهم عبر ولايات قضائية متعددة، مع اعتماد متزايد على "مكاتب إدارة الأصول العائلية" لإدارة الضرائب والمخاطر السياسية وتأمين نمط الحياة.

ختاماً، أكد التقرير أن هذا النمو لا يقتصر فقط على فئة ثروات الـ 30 مليون دولار فأعلى، بل يشمل أعداد المليارديرات التي واصلت الارتفاع عالمياً، بما في ذلك داخل القارة الأوروبية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية