الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 11 فبراير 2026 | 23 شَعْبَان 1447
Logo

استثمارات آسيا والسعودية تتجه نحو شراكات أعمق عبر 3 مسارات

حسام العليان
حسام العليان من الرياض
الأحد 7 ديسمبر 2025 10:28 |3 دقائق قراءة
استثمارات آسيا والسعودية تتجه نحو شراكات أعمق عبر 3 مساراتتسارع خطط التحول الاقتصادي في السعودية وعمق سوقها الإقليمي يجعلها نقطة جذب للمستثمرين الآسيويين. تصوير: يوسف الدبيسي "الاقتصادية"

توجه 3 مسارات رئيسية بوصلة الاستثمارات بين السعودية وآسيا، اللتين شهدت علاقاتهما تحولا نوعيا خلال السنوات الأخيرة، مع الاتجاه إلى شراكات أعمق عبر هذه المسارات، وفقا لما قالته لـ "الاقتصادية" جيسيكا وونج، المؤسِّسة والشريكة الإدارية لشركة "إي دبليو بارتنرز" (EW Partners) الصينية للاستثمارات.

المسارات الثلاث تشمل البنية التحتية الرقمية والحلول التقنية، والخدمات اللوجستية وتمكين المستهلك، والتصنيع المتقدم وقطاعات تحول الطاقة، بحسب وونج، التي عملت شركتها على مدى 8 أعوام في إدارة استثمارات مشتركة بين الجانبين الآسيوي والخليجي.

ترى مؤسسة "إي دبليو بارتنرز" أن هذه القطاعات تمثل نقطة التقاء بين القدرات الآسيوية المتقدمة، والاحتياجات المتنامية للسوق السعودية، خصوصا في ظل التوجه نحو تعزيز الكفاءة التشغيلية وتطوير سلاسل الإمداد والرغبة المشتركة في بناء جسور اقتصادية عابرة للحدود وتوسيع الحضور في القطاعات الإستراتيجية.

شبكات استثمار عابرة للحدود

خلال سنوات عملها في إدارة الاستثمارات المشتركة بين الخليج آسيا، تمكنت شركة وونج من بناء شبكة واسعة تضم صناديق ومؤسسات مالية في الجانبين.

أسهمت هذه الشبكات في تأسيس قاعدة صلبة لتدفق استثمارات جديدة، خصوصا بعد الدعم الذي حظيت به الشركة من جهات سعودية، وتوسع شراكاتها في الصين وماليزيا، وسط زخم تزامن مع تسارع خطط التحول الاقتصادي في السعودية وعمق سوقها الإقليمية على نحو جعلها "نقطة جذب رئيسية" للمستثمرين الآسيويين، بحسب وصفها.  

وتقول مؤسسة "إي دبليو بارتنرز": "هذه البيئة الداعمة أسهمت في إطلاق مشاريع تستهدف البنية التحتية الرقمية، والخدمات اللوجستية، والتصنيع المتقدم، وهي قطاعات تشهد نموًا متسارعًا وتعد من الركائز الأساسية للتحول الاقتصادي في السعودية.

Sun, 26 2025

من الشراكات التقليدية نحو تحالفات أعمق

تؤكد وونج  أن أحد أبرز ملامح التحول الحالي في العلاقات بين الجانبين هو الانتقال من الشراكات التقليدية إلى شراكات أكثر عمقًا وابتكارًا.

وتقول: "نلمس اليوم رغبة واضحة لدى الشركاء في السعودية لبناء منظومة متكاملة تعتمد على تبادل المعرفة وتطوير المنتجات محليًا، وليس فقط استيراد الخبرات».

هذا التوجه يمنح الشراكات قيمة اقتصادية حقيقية، ويعزز قدرة السعودية على تأسيس قطاع صناعي وتقني قادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا، وفقا لوونج، التي يتجاوز حجم استثمارات شركتها مع شركائها الإستراتيجيين المليار دولار عبر أكثر من 20 مشروعا، يتركز معظمها في السعودية.

تشمل هذه المشاريع مجالات متنوعة مثل الخدمات السحابية، والخدمات اللوجستية، والتقنية المالية.

ورغم أن نطاق المشاريع يمتد عالميًا، إلا أنها تستند إلى قاعدة تشغيلية مقرّها السعودية، بحسب وونج، ما يبرز الأهمية المتزايدة للسوق السعودية كمركز محوري للنمو الإقليمي.

Wed, 03 2025

موجة جديدة من التحالفات العابرة للحدود

شهدت السنوات الثلاث الماضية توسّعا لافتا في العلاقات السعودية الآسيوية، بدعم المشاريع الضخمة في البنية التحتية وارتفاع الطلب على حلول النقل المتقدمة والخدمات السحابية والطاقة، وفقا لوونج.

في رؤيتها للمستقبل، تتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة موجة جديدة من الشراكات العابرة للحدود بين السعودية وآسيا، مدفوعة بحاجات متبادلة للنمو والتوسع.  

وتؤكد أن البيئة الاستثمارية المرنة، والحوافز الحكومية، تدفع العديد من الشركات الآسيوية إلى تبني شراكات طويلة المدى بدلًا من نماذج التوسع التقليدية، مشددة على أن بناء الثقة ووضوح الرؤية الاقتصادية سيشكلان عاملًا حاسمًا في نجاح التحالفات المقبلة.

وترى وونج أن تكامل الجهود بين المستثمرين من السعودية وآسيا سيخلق قيمة اقتصادية مضافة تتجاوز مجرد تدفق الاستثمارات إلى بناء منظومات صناعية ولوجستية وتقنية قادرة على المنافسة الإقليمية، مؤكدة أن هذا التوجه يتماشى مع طموحات التنمية في السعودية والتحولات الاقتصادية السريعة التي تشهدها المنطقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية