الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

نمت أرباح الشركات الخليجية المدرجة 23.1% خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 142.8 مليار دولار.

جاءت السوق السعودية المحرك الأكبر لهذه الزيادة، مدعومة بقفزة أرباح أرامكو وقوة القطاع المصرفي. كما ارتفعت أرباح أبوظبي بوتيرة مرتفعة أيضا، بينما سجلت أسواق أخرى نموا أقل أو تراجعا في نتائجها.

السعودية تقود 63% من أرباح الشركات الخليجية

استحوذت الشركات السعودية على نحو 63% من أرباح الشركات الخليجية، بعدما بلغت أرباحها نحو 336.7 مليار ريال، أو نحو 89.8 مليار دولار.

جاءت الصدارة مدعومة بأرامكو وقطاع البنوك، إلى جانب تحسن نتائج عدد من الشركات الصناعية والخدمية.

تعني هذه الحصة أن نحو ثلثي الأرباح الخليجية خرجت من شركات مدرجة في "تاسي".

سوق أبوظبي حلت ثانية بأرباح بلغت نحو 94.5 مليار درهم في النصف الأول، مرتفعة 28.7% على أساس سنوي.

سوق دبي جاءت ثالثة بأرباح تقترب من 50.8 مليار درهم، بينما سجلت بورصة قطر نحو 23.6 مليار ريال قطري.

تراجعت الأرباح القطرية 11.5%، متأثرة بصورة رئيسية بالانخفاض الحاد في أرباح قطاع الصناعة.

يعطي تفوق الأرباح السعودية وزنا إضافيا عند قراءة أداء السوق وتقييماته خلال الفترة. فمع نمو الأرباح بوتيرة أسرع من حركة الأسهم، تراجع مكرر ربحية "تاسي" إلى 16.7 مرة بنهاية الربع الثاني، مقابل 19 مرة في الربع السابق.

لا يعني ذلك أن السوق السعودية الأرخص خليجيا، إذ بلغ المكرر في دبي نحو 9.4 مرة وفي قطر 12.7 مرة. وبلغ العائد النقدي لدبي 5.3%، مقابل 3.5% للسوق السعودي.

الدريس تتصدر الشركات غير المصرفية مع 19 ربع من النمو

Wed, 26 2026

أرامكو وحدها تحقق 45% من أرباح الشركات الخليجية

حققت أرامكو السعودية 241.6 مليار ريال خلال النصف الأول، بزيادة سنوية بلغت 33%. وبذلك استحوذت الشركة وحدها على نحو 45% من أرباح الشركات الخليجية المجمعة. كما تجاوزت أرباح أرامكو وحدها أرباح جميع الأسواق الخليجية خارج السعودية مجتمعة بنحو 21%.

جاء نمو أرامكو السعودية بعد ارتفاع الإيرادات 13% إلى 884 مليار ريال، مدعوما بارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والكيميائية. وقابل هذا الدعم جزئيا انخفاض بعض الكميات المبيعة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والضرائب والزكاة خلال الفترة.

أرباح أرامكو السعودية تواصل زخمها للربع الثاني على التوالي

Tue, 04 2026

وتكشف النتيجة عن مدى حساسية الأرباح الخليجية الكبيرة لدورة الطاقة، نظرا للوزن الكبير لأرامكو داخل المنطقة. لكن ربحية السوق السعودية لا تزال قوية حتى باستبعاد أرامكو، إذ حققت بقية شركات "تاسي" أرباحا تتجاوز 95 مليار ريال خلال 6 أشهر.

كما جاء القطاع المصرفي محركا ثانيا للأرباح بعيدا عن أرامكو. وحققت البنوك السعودية نحو 48.8 مليار ريال في النصف الأول، بنمو يقارب 8%، ما يمثل أكثر من نصف أرباح السوق بعد استبعاد أرامكو.

أرباح أرامكو السعودية تتجاوز بقية أرباح الشركات الخليجية مجتمعة بـ22%
أرباح أرامكو السعودية تتجاوز بقية أرباح الشركات الخليجية مجتمعة بـ22%
أرباح أرامكو السعودية-02

4 شركات تستحوذ على أكثر من نصف الأرباح

بعد عملاق الطاقة أرامكو السعودية، جاءت العالمية القابضة الإماراتية ثانية خليجيا بصافي ربح عائد للمساهمين بلغ 17.9 مليار درهم، بزيادة سنوية تجاوزت 228%. وساعد نمو الإيرادات 34% والدخل التشغيلي 25% على دعم النتائج.

غير أن مكاسب القيمة العادلة شكلت جزءا كبيرا من نمو أرباح العالمية القابضة، بعدما بلغت نحو 17.6 مليار درهم خلال الفترة. ولذلك تختلف جودة هذا النمو عن زيادة الأرباح الناتجة بصورة أساسية من المبيعات أو الهوامش التشغيلية المتكررة.

جاء مصرف الراجحي ثالثا بأرباح بلغت 13.8 مليار ريال، مرتفعة نحو 14% على أساس سنوي. ودعم النتائج نمو دخل العمليات وصافي دخل التمويل والاستثمارات، إضافة إلى ارتفاع دخل رسوم الخدمات المصرفية. كما بلغ العائد على حقوق المساهمين 23.3%، ما يظهر كفاءة مرتفعة في استخدام قاعدة رأس المال.

وزادت محفظة التمويل لدى الراجحي 3% إلى أكثر من 762 مليار ريال، بينما ارتفعت الودائع 4% إلى نحو 688 مليار ريال. ويعني نمو الودائع بوتيرة أسرع قليلا استمرار وجود قاعدة تمويل تدعم التوسع، مع بقاء تكلفة الأموال عاملا رئيسيا للمراقبة.

أما بنك الإمارات دبي الوطني فحقق 12.8 مليار درهم، بزيادة محدودة بلغت 2.4% خلال النصف الأول. وارتفع صافي دخل الفوائد 13%، فيما نما الدخل غير الممول 25%، ما أظهر متانة في النشاط التشغيلي. لكن ارتفاع المخصصات حد من انتقال هذا النمو بالكامل إلى صافي الربح.

كم تجاوزت أرباح الشركات الأربع الكبرى 76 مليار دولار، لتستحوذ مجتمعة على أكثر من نصف أرباح الشركات الخليجية. وتضم المجموعة شركتين سعوديتين وشركتين إماراتيتين، بينما جاء البنك الأهلي السعودي مباشرة خلفها بفارق محدود.

أرامكو تتصدر أرباح الشركات الخليجية بأرباح تعادل نحو 13 مرة أرباح صاحبة المركز الثاني
أرامكو تتصدر أرباح الشركات الخليجية بأرباح تعادل نحو 13 مرة أرباح صاحبة المركز الثاني
4 شركات سعودية ضمن أكبر الشركات -02

الربحية السعودية أكبر.. وجودة الأرباح تحسم التقييم

تكشف المقارنة عن أن ترتيب الشركات وفقا لصافي الربح لا يقدم وحده الصورة الاستثمارية الكاملة. فمصدر النمو يختلف بوضوح بين تحسن أسعار الطاقة، وتوسع الأعمال المصرفية، ومكاسب تقييم الأصول، وهو ما يظهر على استدامة الأرباح.

بالنسبة إلى السعودية، تبرز قوة الربحية خارج أرامكو  السعودية كعامل مهم في قراءة السوق. فوجود نحو 95 مليار ريال من الأرباح لدى بقية الشركات يقلل من اعتماد السوق كليا على النفط، رغم استمرار أرامكو كمحرك رئيسي للأرقام المجمعة.

كما تبرز نتائج البنوك باعتبارها المصدر الثاني للربحية السعودية، وهو ما يمنح السوق محركا يرتبط بالائتمان والفائدة والنشاط الاقتصادي المحلي. وفي المقابل، سجلت شركات مثل بترو رابغ والبحري تحسنا استثنائيا، مستفيدة من انعكاسات التوترات الإقليمية على أسعار المنتجات وتكاليف النقل البحري.

هذه الفروق مهمة للمستثمر، لأن الربح المتكرر الناتج من العمليات الأساسية يحمل دلالة مختلفة عن المكاسب المرتبطة بالتقييمات أو الظروف الاستثنائية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية