خلال الأسبوع الجاري أعلنت شركة المنجم للأغذية إحدى أكبر شركات الأغذية في السعودية، توسعًا إستراتيجيا في أعمالها من خلال اتفاقية شراكة مع شركة "بلدي للدواجن" إلى جانب دخولها في مناقشات أولية مع شركة الجوف الزراعية لدراسة إمكانية دخولها مستثمرًا إستراتيجيا.
المنجم المعروفة بتوزيع علامتي "دو" و"كوبوليفا"، إضافة إلى محفظة واسعة من العلامات الأخرى، تسعى لزيادة المحتوى المحلي، وتنويع محفظتها التي تشمل الدواجن، واللحوم، والخضراوات والفواكه المجمدة، الألبان، والزيوت، وسط منافسة شديدة في سوق الأغذية.
شراكة إستراتيجية مع "بلدي للدواجن"
وقعت شركة المنجم اتفاقية إستراتيجية مع شركة "بلدي للدواجن" تقوم المنجم من خلالها بتسويق وتوزيع منتجات الدواجن التي تنتجها شركة بلدي للدواجن، وذلك على مبدأ المشاركة في الأرباح.
تستفيد المنجم من قدراتها اللوجستية الكبيرة التي تشمل أسطولا يزيد على ألف مركبة، إضافة إلى 12 مستودعا ذات طاقات تخزينية عالية موزعة في مختلف مناطق السعودية.
تأتي هذه الاتفاقية امتدادا لخطوة سابقة تمثلت في استحواذ المنجم على حصة إستراتيجية تمثل 40% في شركة بلدي للدواجن، لتصبح أكبر مساهم، بما يعزز التكامل التشغيلي ويرفع كفاءة سلسلة التوريد.
استمرار التوسع الرأسي مع "الجوف الزراعية"
كما تواصلت المنجم مع شركة "الجوف الزراعية" للبدء في مناقشات أولية غير ملزمة لدراسة إمكانية دخولها مستثمرًا إستراتيجيا من خلال الاستحواذ على حصة أقلية عن طريق زيادة رأسمال الشركة وبمبلغ اكتتاب قدره 52.5 ريال لكل سهم جديد.
ويُبرز هذا التوجه سعي المنجم إلى تعزيز التكامل الرأسي عبر سلسلة القيمة في قطاع الأغذية، ولا سيما المنتجات المحلية.
وتعد الجوف الزراعية من الشركات المتخصصة في إنتاج جميع أصناف الزيتون، كما تمتلك أكبر مزرعة زيتون حديثة في العالم، وقد ضاعفت مبيعاتها خلال الأعوام الماضية لتصل إلى 583 مليون ريال بنهاية 2024 مقارنة بنحو 224.5 مليون ريال في 2019، إلا أنها لا تزال تواجه بعض التحديات التشغيلية وتكاليف مرتبطة بالمبيعات.
زيادة المحتوى المحلي
تعمل شركة المنجم ضمن إستراتيجيتها طويلة الأجل على رفع نسبة المنتجات المحلية من إجمالي مبيعاتها، حيث بلغت هذه النسبة نحو 23% بنهاية 2024 مقارنة بـ14% في العام الذي سبقه.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تعزيز الحصة السوقية للشركة، والتركيز على المنتجات ذات الهوامش الربحية المرتفعة، فضلا عن تقليل أثر اضطرابات سلاسل التوريد أثر التحديات الخارجية.

