استحوذ ميناء جدة على نحو 42% من إجمالي واردات السعودية خلال الأعوام الستة الماضية أي منذ كوفيد 19، بقيمة تجاوزت 1.1 تريليون ريال، ما يضعه في صدارة الموانئ بفارق واضح عن بقية المنافذ.
بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، جاء ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام في المرتبة الثانية بنحو تريليون ريال، ما يظهر تركز الواردات في عدد من المنافذ البحرية كبوابات رئيسية لتدفق السلع إلى السوق السعودية.
فيما توزعت بقية الواردات على موانئ رأس تنورة (118 مليار ريال)، والملك عبدالله (97 مليار ريال)، وميناء ينبع (60 مليار ريال)، إلى جانب موانئ الجبيل، جازان، وضباء بحصص أقل، وفقا للتحليل الذي استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
ينبع وجازان .. نمو متسارع يعزز التنويع
رغم أن الموانئ الرئيسية تستحوذ على الحصة الكبرى من الواردات، إلا أن موانئ الساحل الغربي الأخرى، وعلى رأسها ينبع التجاري والصناعي، إلى جانب ميناء جازان، تسجل حضورا متناميا يظهر توسع قاعدة المنافذ البحرية في السعودية.
وخلال الربع الرابع من 2025، ارتفعت قيمة الواردات عبر ميناء ينبع السعودي بنسبة 69% على أساس سنوي، في إشارة إلى تسارع النشاط التجاري وزيادة تدفق السلع.
في السياق، جاء ميناء جازان كأعلى الموانئ نموا، مسجلا ارتفاعا بنسبة 184% لتبلغ قيمة الواردات عبره نحو 1.5 مليار ريال خلال الفترة، ما يظهر تنامي دوره في خدمة السعودية وتعزيز التوزيع الجغرافي للواردات.
ويظهر الأداء المتسارع في موانئ مثل ينبع وجازان توجها نحو تنويع المنافذ وتقليل الضغط على الموانئ الرئيسية، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد ويرفع من جاهزية البنية اللوجستية لاستيعاب النمو في الطلب.
هرمز .. شريان تجاري متعطل
في المقابل، تظل حركة التجارة في المنطقة مرتبطة بممرات إستراتيجية، يأتي في مقدمتها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
مع إغلاقه أخيرا، تأثرت حركة الملاحة في أحد أبرز الممرات البحرية، ما دفع إلى الاعتماد بشكل أكبر على البدائل اللوجستية داخل السعودية، لضمان استمرارية تدفق السلع والواردات إلى الأسواق المحلية والمنطقة.
وحدة التحليل المالي

