واصلت موبايلي نموها خلال الربع الثالث من 2026، لكن بوتيرة أبطأ من الأرباع السابقة، ارتفعت الإيرادات 4.5% إلى نحو 5.1 مليار ريال، مسجلة أدنى نمو سنوي منذ الربع الرابع 2023، وفقا لبيانات بلومبرغ.
لا يعني تباطؤ النمو انكماش النشاط، لكنه يشير إلى أن الشركة انتقلت إلى وتيرة أقل بعد فترة من التوسع الأسرع. كما جاءت الإيرادات دون متوسط توقعات محللي بلومبرغ، ما يجعل استعادة زخمها من المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال الفصول المقبلة.
الإيرادات تنمو بوتيرة أبطأ
دعم قطاعا الأفراد والنواقل والمشغلين نمو الإيرادات، إلى جانب زيادة قاعدة العملاء. في المقابل، سجل قطاع الأعمال تراجعا في إيراداته بنحو 0.9% على أساس سنوي إلى نحو 1.2 مليار ريال.
وهنا يظهر تفاوت لافت في الأرقام. فعدد مشتركي الهاتف المحمول ارتفع بأكثر من 12% سنويا، بينما نمت الإيرادات بوتيرة أقل بكثير. أي أن التوسع في قاعدة العملاء لم يصاحبه حتى الآن نمو مماثل في الإيرادات، بحسب إفصاح موبايلي على موقع تداول.

إيرادات موبايلي تسجل أدنى وتيرة نمو-02
المصروفات والإهلاك يضغطان على الهوامش
نما إجمالي الربح بوتيرة قريبة من الإيرادات، وبقي هامشه مستقرا تقريبا، لذلك لم تكن تكلفة تقديم الخدمات مصدر الضغط الرئيس خلال الربع. الأثر الأكبر ظهر في المصروفات التشغيلية والإهلاك.
فنمت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBITDA بنسبة 1.6% فقط، وهي وتيرة أدنى من نمو الإيرادات، ليتراجع الهامش إلى 39.5% من 40.6% قبل عام.
هذا يشير إلى أن المصروفات استوعبت جزءا أكبر من الزيادة في الإيرادات قبل وصولها إلى الأرباح التشغيلية.
كما انخفض الربح التشغيلي 3.3% رغم نمو الإيرادات. وعزت الشركة ذلك إلى ارتفاع مصروفات الاستهلاك والإطفاء، المرتبطة جزئيا بالاستثمارات التي نفذتها في الشبكة والبنية التحتية خلال الفترات الماضية.
انخفاض المصروفات الأخرى يدعم صافي الربح
رغم تراجع الربح التشغيلي، ارتفع صافي الربح إلى 925 مليون ريال، متجاوزا متوسط توقعات بلومبرغ البالغ 895.5 مليون ريال.
جاء الفارق أساسا من انخفاض صافي المصروفات الأخرى مقارنة بالعام السابق. حيث ارتفعت الإيرادات الأخرى وانخفضت تكاليف التمويل، ما عوض الضغط على الربح التشغيلي.
يتزامن ذلك مع تحسن المديونية، إذ انخفض صافي الدين إلى 7.2 مليار ريال، وتراجعت نسبته إلى EBITDA إلى 0.90 مرة، مقابل 1.01 مرة قبل عام.

تراجع سهم موبايلي 2.8% عقب النتائج.
Screenshot 2026-10-20 161727
التدفقات والميزانية تبقيان عنصر دعم
في المقابل، تظل التدفقات النقدية من العناصر الداعمة في نتائج موبايلي. فقد ارتفع صافي النقد الناتج من الأنشطة التشغيلية خلال الأشهر التسعة الأولى 10.5%، ما يوفر للشركة مساحة أكبر لتمويل الاستثمارات وخدمة الدين والتوزيعات النقدية.
كما واصلت الشركة الإنفاق على الألياف الضوئية ومراكز البيانات وشبكة الجيل الخامس، رغم انخفاض النفقات الرأسمالية مقارنة بالفترة السابقة. كما أبقت توجيها السنوي للنفقات الرأسمالية عند 18% إلى 20% من الإيرادات.
السهم يعكس حذرا تجاه تباطؤ النمو
تراجع سهم موبايلي 2.8% عقب النتائج ليغلق عند 58.35 ريال، مسجلا أدنى إغلاق منذ يوليو 2025، فيما بلغت خسائره منذ بداية العام 11.6%. وعند هذا السعر يتداول السهم عند مكرر ربحية يقارب 12.3 مرة استنادا إلى أرباح آخر 12 شهرا، بما يعادل عائد أرباح نحو 8.2%.
وبحسب توزيعات آخر 12 شهرا البالغة 3 ريالات للسهم، يصل عائد التوزيعات النقدية إلى نحو 5.1%، مع نسبة توزيع تقارب 63% من الأرباح. وتجمع هذه المستويات بين عائد نقدي ملحوظ ورافعة مالية منخفضة، بينما يبقى تسارع نمو الإيرادات والحفاظ على الهوامش العاملين الأهم لإعادة تقييم السهم.
وحدة التحليل المالي

