فاقت ملكية المستثمرين الأفراد الأجانب المقيمين بالسعودية في أسهم السوق المالية السعودية "تاسي" ملكية المؤسسات الأجنبية التي تتخذ مقرها في السعودية، بنهاية شهر يناير من العام الجاري.
وبحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استنادا إلى بيانات "تداول"، بلغ حجم استثمارات الأفراد الأجانب المقيمين نحو 11.3 مليار ريال، مقابل 9 مليارات ريال استثمارات للمؤسسات الأجنبية العاملة داخل السعودية.
الاستثمار الأجنبي المؤسسي يأتي من 62 ألف شركة أجنبية مرخصة تعمل في السعودية، في حين بلغ الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي نحو تريليون ريال، وفق ما أعلنه وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال المؤتمر الصحفي الحكومي أخيرا.
دلالات الرصيد التراكمي المرتفع للاستثمار الأجنبي المباشر لا تقتصر على النشاط الإنتاجي، بل تمتد إلى ما تولده الشركات الأجنبية العاملة من فوائض سيولة تشغيلية واستثمارية، يمكن أن يتجه جزء منها إلى "تاسي".
في المقابل، يبلغ عدد الأجانب المقيمين في السعودية نحو 13.4 مليون نسمة، بينما وصلت الحوالات الشخصية التراكمية إلى 2.94 تريليون ريال، بحسب بيانات البنك المركزي السعودي التي ترصد التدفقات منذ عام 1994، بينما سجلت في العام الماضي مستوى قياسيا نحو 166 مليار ريال، ما يظهر وجود فرص استهداف الحوالات بمنتجات استثمارية تسهم في توجيه جزء منها للسوق المحلية.
وكان دخول قرار فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب حيز التنفيذ قد أعاد تصنيف المستثمرين الأجانب في تقارير الملكية الصادرة عن "تداول"، عبر الفصل الواضح بين الأفراد الأجانب والمؤسسات الأجنبية، ما عزز من دقة قراءة هيكل الملكية.
تحسن شفافية عرض البيانات يسهم في تمكين البنوك الاستثمارية من استهداف شرائح المستثمرين بدقة أكبر، خاصة في ظل الحجم الكبير للحوالات الشخصية والاستثمارات المؤسسية الأجنبية، ما يفتح المجال أمام تطوير منتجات مالية جديدة تسهم في تعميق مشاركة هذه الفئات في سوق الأسهم السعودية.

