سجلت تجارة السعودية في أغسطس الماضي تحسنا شهريا في الصادرات السلعية، بدعم رئيس من الصادرات الوطنية غير النفطية التي بلغت أعلى مستوى في 4 أشهر، بالتزامن مع اتساع الفائض التجاري. كما أظهرت البيانات الأولية نموا في بعض الأسواق الخارجية والصادرات عالية التقنية، رغم بقاء إجمالي الصادرات دون مستواه قبل عام.
نمو الصادرات السلعية 3.3%
ارتفعت الصادرات السلعية 3.3% عن يوليو إلى 87.2 مليار ريال، بينما بلغت الواردات 71.6 مليار ريال، بزيادة شهرية محدودة.
وجاءت معظم الزيادة في الصادرات من الصادرات الوطنية غير النفطية، التي شكلت نحو 99.7% من صافي النمو الشهري لإجمالي الصادرات، بعدما عادل ارتفاع الصادرات النفطية تقريبا التراجع في إعادة التصدير.
مع ذلك بقيت الصادرات السلعية دون مستوياتها قبل عام بنحو 11.5%.
كما بلغت الصادرات البترولية خلال أغسطس الماضي نحو 61.1 مليار ريال، بما يعادل 70% من إجمالي الصادرات السلعية.
الصادرات غير النفطية عند ذروة 4 أشهر
بلغت الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، 26.2 مليار ريال خلال أغسطس، وهو أعلى مستوى في 4 أشهر. في حين بلغت الصادرات الوطنية غير النفطية بستثناء إعادة التصدير نحو 18.3 مليار ريال، وهي أعلى قيمة شهرية لها منذ بداية العام الجاري.
ومع اختلاف اتجاه المكونين، ارتفعت حصة الصادرات الوطنية من إجمالي الصادرات غير النفطية إلى 70%، مقابل 59% قبل عام. كما سجلت صادرات المعادن العادية ومصنوعاتها واللدائن والمطاط نموا سنويا.
إتساع الميزان التجاري مقارنة بـ يوليو
ارتفع فائض الميزان التجاري إلى 15.6 مليار ريال في أغسطس، بزيادة 17.8% عن يوليو، بعدما نما إجمالي الصادرات بوتيرة أسرع من الزيادة المحدودة في الواردات.
ومنذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، بلغ الفائض التراكمي 183.6 مليار ريال، مرتفعا 31.2% على أساس سنوي. وجاء هذا التحسن من نمو إجمالي الصادرات 1.8%، بالتزامن مع انخفاض الواردات 4.8% خلال الأشهر الثمانية الأولى.
تراجع الواردات 9% على أساس سنوي
ورغم انخفاض الواردات إجمالا على أساس سنوي بنحو 9.1%، تكشف مكوناتها صورة مختلفة. فقد ارتفعت واردات سلع الاستهلاك الوسيط 6.4% إلى 36.1 مليار ريال.
واستحوذت هذه السلع، المستخدمة في مراحل الإنتاج والمعالجة، على نحو نصف إجمالي الواردات السلعية. ويشير ارتفاع قيمتها إلى زيادة المشتريات الخارجية من مدخلات الإنتاج، لكنه لا يكفي وحده لإثبات توسع النشاط الصناعي المحلي.
الامارات تتصدر وجهات الصادرات السعودية
تصدرت الإمارات وجهات الصادرات السعودية في أغسطس بنحو 10 مليارات ريال، تلتها كوريا الجنوبية بـ9.7 مليار ريال، بعد ارتفاع الصادرات إليها 14% سنويا.
وصعدت كوريا من المركز الرابع قبل عام إلى الثاني، بينما ارتفعت الصادرات السعودية إلى أفريقيا 27%، وجاء قرابة ثلثي هذه الزيادة من السوق المصرية. كما نمت الصادرات إلى أوروبا 18%، في إشارة إلى تفاوت واضح في أداء الأسواق المستقبلة للسلع السعودية.

السعودية تستهدف زيادة صادرات المنتجات التقنية المتقدمة ستة أضعاف بحلول 2030
Screenshot 2026-10-26 111132
الصادرات والواردات عالية التقنية
ارتفعت الصادرات المصنفة عالية التقنية 38% على أساس سنوي إلى 807 ملايين ريال، وجاءت منتجات الفضاء في مقدمة المكونات التي دعمت هذه الزيادة. في المقابل، بلغت الواردات عالية التقنية نحو 8 مليارات ريال.
تكتسب هذه التجارة أهمية ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية 2030، التي تستهدف زيادة صادرات المنتجات التقنية المتقدمة ستة أضعاف. لكن هذا التصنيف يشمل إعادة التصدير أيضا، لذلك لا يمكن اعتباره بمفرده دليلا على اتساع التصنيع المحلي في المنتجات عالية التقنية.



