الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 7 يناير 2026 | 18 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.09
(2.02%) 0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(5.24%) 7.10
الشركة التعاونية للتأمين114
(0.35%) 0.40
شركة الخدمات التجارية العربية119.9
(7.05%) 7.90
شركة دراية المالية5.12
(-0.58%) -0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب36.24
(0.28%) 0.10
البنك العربي الوطني20.8
(0.00%) 0.00
شركة موبي الصناعية11.37
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.6
(-1.66%) -0.50
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.55
(2.89%) 0.55
بنك البلاد24.52
(0.53%) 0.13
شركة أملاك العالمية للتمويل11.15
(1.46%) 0.16
شركة المنجم للأغذية50.9
(1.09%) 0.55
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.88
(1.02%) 0.12
الشركة السعودية للصناعات الأساسية50.65
(1.83%) 0.91
شركة سابك للمغذيات الزراعية109.2
(-0.73%) -0.80
شركة الحمادي القابضة27.62
(1.32%) 0.36
شركة الوطنية للتأمين13
(5.69%) 0.70
أرامكو السعودية23.58
(0.60%) 0.14
شركة الأميانت العربية السعودية16.13
(1.57%) 0.25
البنك الأهلي السعودي40.04
(5.87%) 2.22
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.74
(0.30%) 0.08

أدت التوجهات الراهنة للاقتصاد الدولي نحو صناعات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، إلى دفع قطاع التعدين العالمي من كونه صناعة تقليدية إلى محور أساسي في الثورة التقنية المعاصرة، وزاد الطلب على المعادن ولا سيما الحرجة منها، وفق ما ذكره خبراء لـ"الاقتصادية".

الجاذبية الاستثمارية للتعدين دفعت عددا من دول الخليج إلى التحرك لاقتناص الفرصة، ليس فقط استنادا إلى فوائضها المالية التي تسمح لها بلعب دور هام في الصناعة، بل انطلاقا من توجهاتها الحالية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل ودعم الطاقة النظيفة عالميا.

ويؤكد الخبير الاستثماري في المعادن هيد واتسون لـلاقتصادية " أن الاستثمارات الخليجية أصبحت تسهم بفاعلية في سد فجوة التمويل داخل قطاع يحتاج إلى أكثر من تريليوني دولار من الاستثمارات بحلول عام 2050 لتحقيق هدف صفر انبعاثات".

تشير تقارير دولية حديثة إلى أن الطلب على مجموعة المعادن الحرجة مثل النحاس والليثيوم والنيكل والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة قد يرتفع إلى نحو 40  مليون طن سنويا بحلول عام 2040، أي ما يعادل 4 أضعاف مستويات الطلب الحالية تقريبا. في المقابل، سيتراجع الطلب على الفحم في ظل التحول الهيكلي في مزيج الطاقة العالمي، حيث يتوقع أن تشكل المصادر المتجددة 71 %  من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول منتصف القرن.

"المعادن الحرجة تخرج الآن من كونها مواد أولية لتتحول إلى سلع إستراتيجية تتجاوز قيمتها الاقتصادية التقليدية، ففي إفريقيا وحدها، يتوقع أن تتجاوز العوائد التراكمية من المعادن الحرجة ثلاثة أضعاف إيرادات الوقود الأحفوري خلال الفترة بين 2024 و2050".  تقول الدكتورة روز كلارك، أستاذة علم المعادن في كلية العلوم بجامعة شفيلد، للاقتصادية

هذه الأهمية المتزايدة لقطاع المعادن أحدثت تغيرات جذرية في هيكله العام. فالتحول الرقمي أصبح ركنا رئيسيا في تطوير الصناعة، إذ يرى أكثر من 70% من شركات التعدين أن الروبوتات والأتمتة ستكون العامل الأكثر تأثيرا في مستقبل المعادن. وقد بدأت بعض الشركات فعليا في تشغيل مناجم رقمية بالكامل باستخدام المركبات ذاتية القيادة وأنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى خفض الحوادث بنسبة 30% ورفع الكفاءة التشغيلية بنسبة 20%.

لكن البروفيسور كريد مايلز، أستاذ الاقتصاد الدولي، لا يرى في الرقمنة وحدها الحل الكامل لمستقبل الصناعة، إذ يؤكد أن "جوهر التطور الحقيقي سيظل مرتبطا بالهياكل الاستثمارية والأنماط التمويلية في قطاع التعدين العالمي، الذي بات يضم مجموعة متباينة من التوجهات".

ويضيف "الأرباح الضخمة التي حققها القطاع خلال السنوات الأخيرة وسعت قاعدة المستثمرين لتشمل صناديق عامة وخاصة ولاعبين غير تقليديين. وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة الصناعة وحاجتها إلى استثمارات ضخمة عززت موجة الاستحواذات والاندماجات، التي تجاوزت في العام الماضي 121 مليار دولار أمريكي. ومع انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية، من المرجح أن تزداد تلك العمليات في السنوات المقبلة".

ويضيف واتسون "تتقدم كل من السعودية والإمارات وقطر مسارا خليجيا يسعى للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على المعادن الأساسية. غير أن السعودية تتمتع بميزة نسبية واضحة، بفضل امتلاكها احتياطيات معدنية غير مستغلة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار أمريكي. وبذلك تسير في مسارين متوازيين، الأول تعزيز الاستثمار المحلي في ثروتها المعدنية، والثاني توظيف رؤوس الأموال طويلة الأجل عبر صناديقها السيادية في مشاريع التعدين العالمية، خصوصا في إفريقيا وآسيا".

في ضوء هذه التحولات، يتضح أن مستقبل صناعة التعدين لن يقاس بعدد الأطنان المستخرجة، بل بمقدار القيمة المضافة التي تولدها الاستثمارات من كل طن يستخرج من باطن الأرض. وفي عالم يشهد سباقا محموما على المعادن، ولا سيما الحرجة منها، لم يعد الاستثمار في هذا القطاع مرتبطا فقط بمعادلة الربح والخسارة، بل أصبح جزءا من معادلة أوسع ترتبط بالهيمنة الاقتصادية والسيطرة على مفاصل الاقتصاد الدولي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية