سجل سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية لأجل 3 أشهر "سايبور" اليوم أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2022، وفقا لوحدة التحليل المالي في "الاقتصادية" استنادا إلى بيانات "بلومبرغ".
بلغ المعدل 4.68% متراجعا 91 نقطة أساس خلال عام، ويسلك اتجاها هابطا، باستمرار تسجيله لقيم دون متوسطه لفترة 3 أشهر منذ سبتمبر العام الماضي.
بينما انخفض 1.7 نقطة مئوية منذ أعلى مستوياته المسجلة في ديسمبر 2023. وخلال الفترة تراجع معدل اتفاقية إعادة الشراء -الذي يمثل الحد الأعلى لسعر الفائدة- بـ1.8 نقطة مئوية. ورغم ذلك لا يزال السايبور أعلى من سعر الفائدة الرسمي البالغ 4.25%.
وفي المقابل، تراجع الفارق "سايبور" و"سوفر" لأجل 3 أشهر إلى 1.02 نقطة مئوية متراجعا عن متوسط شهر البالغ 1.14 نقطة مئوية.
مرجعية تكلفة الاقتراض
يُعد «السايبور» مؤشرًا مرجعيًا يعكس تكلفة الاقتراض بين البنوك السعودية بالريال لآجال مختلفة، تبدأ من شهر واحد وتصل إلى 12 شهرًا، ويُستخدم على نطاق واسع في تسعير القروض والمنتجات ذات الفائدة المتغيرة. وتعتمد منهجيته على تعاملات البنوك البينية المستندة إلى ظروف السوق ومعاملات سوق النقد.
وبصورة مبسطة، كلما اشتدت الحاجة إلى السيولة بين البنوك –ولو لفترات قصيرة– ارتفع «السايبور»، بينما يتراجع مع تحسن السيولة أو انحسار الضغوط التمويلية.
آثار التراجع في أسواق الأسهم
بالنسبة إلى سوق الأسهم، فإن انخفاض «السايبور» يعني تراجع تكلفة التمويل المتغير، ولو بشكل مؤقت، ما قد يخفف الضغوط على الشركات ذات المديونية المرتفعة أو تلك التي تعيد تسعير قروضها بوتيرة سريعة. وفي الوقت نفسه، يؤدي تراجع «سايبور» إلى خفض عوائد أسواق النقد، ما يعزز جاذبية الأسهم في حال استمرار هذا الاتجاه.
أما في قطاع البنوك، فلا يمكن تصنيف الأثر على أنه إيجابي أو سلبي بصورة مطلقة، إذ يتوقف ذلك على ديناميكيات إعادة التسعير بين الأصول والخصوم. فقد تستفيد البنوك إذا كان انخفاض تكلفة الودائع والتمويل أسرع من تراجع عوائد القروض والأصول المدرة للدخل، ما يدعم صافي هامش الفائدة. في المقابل، قد يتعرض الهامش للضغط إذا أعيد تسعير الأصول بوتيرة أسرع من الخصوم، أو إذا اشتدت المنافسة على الودائع وارتفعت تكلفة السيولة.

