واصلت الأسهم السعودية ارتفاعها للأسبوع الخامس محافظة على أطول سلسلة ارتفاع منذ 5 أشهر، لتصل إلى أعلى مستوياتها بنحو 8 أسابيع عند 11268 نقطة بمكاسب 1.6%، وذلك مع تسارع الارتفاع مقارنة بالأسابيع الماضية.
أما قيم التداول فارتفعت 49% مسجلة 29.4 مليار ريال، لارتفاع عدد جلسات الأسبوع مقابل العدد بعد عودة السوق من الإجازة، بينما المتوسط اليومي انخفض 10% إلى 5.9 مليار ريال.
أشير في التحليل الأسبوعي السابق إلى أن "تاسي" يسير في اتجاه عرضي حده الأعلى 11300 نقطة، ومع قرب وصول المؤشر إليه يزيد من احتمال عودة الضغوط البيعية.
بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، فإن الجلستين الأخيرتين لم تستطع السوق الثبات أعلى من مستوى المقاومة 11300 نقطة رغم تداولهما أعلى منها أثناء الجلسة، لتبرز استمرار قوى البيع لتحد من تنامي المكاسب، دون أن تظهر السوق معطيات جديدة تعزز من قوى الشراء، ستبقى السوق تحت الضغوط البيعية.
في المقابل، أظهرت نتائج الربع الرابع من 2025، ضعفا في الأداء المالي، حيث سجلت الشركات المدرجة، باستثناء "أرامكو السعودية"، أدنى أرباح فصلية منذ 2020، بعدما تراجعت الأرباح بنحو 63% على أساس سنوي إلى نحو 16.5 مليار ريال، بضغط من خسائر قطاع المواد الأساسية، لا سيما شركات البتروكيماويات، إلى جانب أثر بنود غير متكررة في نتائج "إس تي سي".
ومع انتهاء مهلة الإفصاح، بدأ موسم جديد للنتائج، في وقت تتداول فيه السوق عند مكرر ربحية يبلغ نحو 23 مرة عند استبعاد "أرامكو"، وهو مستوى يضغط على العوائد المتوقعة للمستثمرين ويحد من جاذبية السوق.
وفي ظل استقرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيا، مع احتمال ارتفاعها إذا استمر التضخم في التسارع بالولايات المتحدة، ترتفع العوائد المطلوبة من المستثمرين، ما يعزز أهمية نمو أرباح الشركات كعامل أساسي لدعم بقاء أسعار الأسهم عند مستويات مرتفعة.
بدأ موسم النتائج المالية للربع الأول من العام الجاري، وتمتد لنحو شهر ونصف، وخلال تلك الفترة يتطلع المتعاملون لنتائج مالية تظهر تغيرا في ربحية الشركات التي من شأنها أن تعدل من أساسيات السوق، حيث أصبحت مكررات مرتفعة مع تراجع الربحية.
مقابل انخفاض عوائد الشركات، أسعار الفائدة تميل نحو البقاء مرتفعة نسبيا، بل إن الاحتمالات بدأت تتزايد صوب رفعها، ما يشكل ضغطا على التحرك الإيجابي للسوق، وللتغلب على ذلك يتطلب معدلات نمو في الربحية ومسارا واضحا لاستدامة ذلك، لإقناع المتعاملين بالتقييمات الحالية.
وحدة التحليل المالي

