ارتفعت الأسهم السعودية للأسبوع السابع في أطول سلسلة ارتفاع أسبوعية لها منذ منتصف عام 2021، محافظة على موجة الارتفاع التي بدأت منذ الأسبوع الأول من مارس حينما بدأ النزاع العسكري في المنطقة.
سجّل مؤشر السوق السعودية الرئيسة "تاسي" أداء إيجابيا خلال الأسبوع الجاري بارتفاعه 1.9%، محققا أكبر مكاسب أسبوعية له منذ يناير، ليرفع المؤشر مكاسبه منذ بداية العام إلى 10% اذا حافظ على هذا الأداء حتى نهاية العام، سيكون أفضل أداء سنوي منذ 2023.
ذلك الأداء دفع بالسوق لتخطي متوسط 100 و200 أسبوع، انعكاس لقوة الإتجاه الصاعد، الذي يغذي عودة صافي تعاملات الشرائية للمؤسسات السعودية والأجانب.
تحرك مؤسسي يدعم التحرك الإيجابي
سجلت المؤسسات السعودية صافي مشتريات بقيمة 7.3 مليار ريال في مارس الأعلى منذ أكتوبر 2018 وفقا لوحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، مدفوعة أساسا بالجهات الحكومية التي استحوذت على نحو ثلثي المشتريات.
وذلك إلى جانب صافي شراء من الشركات السعودية بـ2.9 مليار ريال، والصناديق الاستثمارية بـ600 مليون ريال، وهو الأعلى منذ بداية 2025.
في المقابل، سجلت محافظ المؤسسات المدارة صافي مبيعات بقيمة 1.1 مليار ريال.
وتمثل هذه العودة أول صافي شراء شهري للمؤسسات السعودية بعد 4 أشهر متتالية من المبيعات، التي بلغ متوسطها 2.5 مليار ريال شهريا.
وواصلت المؤسسات السعودية نهجها خلال أبريل، مسجلة صافي تعاملات شراء بنحو 1.2 مليار ريال في الأسبوع الماضي وهي الأعلى من بين فئات المتعاملين.
استدامة الارتفاع مرهونة بالأساسيات
من ناحية التقييمات، يتداول المؤشر عند مكرر ربحية يبلغ 18.5 مرة استنادا إلى الأرباح المحققة خلال آخر 12 شهرا، بينما ينخفض المكرر إلى 15.8 مرة وفق الأرباح المتوقعة خلال العام المقبل وفقا لبيانات "بلومبرغ"، أما مكرر الأرباح فيصل إلى 23.5 مرة عند استثناء أرامكو.
كما يبلغ عائد التوزيعات النقدية للمؤشر نحو 3.4% على أساس آخر 12 شهرا.
في المقابل، تتداول الصكوك الحكومية لأجل 10 سنوات عند 5.3%، أي أن تتداول السوق دون علاوة مخاطرة تقريبا بالاستناد إلى العائد الضمني لمكرر الأرباح البالغ نحو 5.4%، أو منخفضة عند احتساب الأرباح المتوقعة، ما يظهر أن المستثمرين يتخلون عن العوائد الخالية من المخاطر دون تعويض وهذه حالة لا تكون مستدامة عادة.
الحفاظ على المكاسب واستمراريتها يتطلب ظهور نتائج مالية للشركات تفوق التوقعات وتعدل من أساسيات السوق، إلى جانب عوامل تعزز توقعات النمو مستقبلا، أو تتراجع عوائد الدخل الثابت، وهذا قد لا يحدث قريبا بالنظر إلى تعديل توقعات السوق بشأن خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وحدة التحليل المالي

