تمضي السعودية في سياسة إنفاق نشطة تجعل المواطن السعودي محورا رئيسيا للتنمية، ليبرز قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية كأكبر القطاعات صرفا خلال الفترة، بحسب ما كشفته نتائج الميزانية السعودية في الربع الأول من 2026.
كما زاد الإنفاق على المنافع الاجتماعية 2% إلى أكثر من 31 مليار ريال، بما يعكس المحافظة على البرامج الداعمة للأسر والمستفيدين.
وكل ريال يوجه إلى التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية يرتبط في النهاية بجودة الحياة، وكفاءة سوق العمل، وقدرة الاقتصاد على النمو خارج النفط.
هذا النوع من الإنفاق لا تظهر نتائجه في الربع نفسه، لكنه يضع أساسا لتحسين حركة التجارة، ورفع كفاءة المدن، وجذب الاستثمارات.
وبلغ الإنفاق العسكري نحو 65 مليار ريال، بنمو 26%، في حين وصل الإنفاق على الأمن والمناطق الإدارية إلى 34.4 مليار ريال.
وتبرز هذه الأرقام استمرار الاهتمام بتعزيز القدرات الأمنية والعسكرية، باعتبارها ركيزة لحماية مقدرات البلاد وترسيخ الاستقرار، وهو ما يمنح الاقتصاد بيئة أكثر أمانا وقدرة على مواصلة النمو ومواجهة التحديات.
في المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية 2% إلى 116 مليار ريال، في مؤشر على استمرار دورها الداعم للمالية العامة، وإن كان نموها لا يزال محدودا مقارنة بحجم الإنفاق.
غير أن هذا العجز لا يعكس تراجعا في القدرة المالية بقدر ما يعكس اختيارا واضحا بتقديم الإنفاق التنموي والخدمي، ضمن مسار رؤية 2030 يوازن بين تنفيذ المشاريع والحفاظ على الاستدامة المالية.



