سجل قطاع التمويل العقاري السكني الجديد في السعودية تحولا في مساره خلال أبريل الماضي، بكسر سلسلة تراجعات سنوية دامت تسعة أشهر متتالية، مسجلا أول ارتفاع سنوي بنسبة 0.5%، بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية".
ووفقا للتحليل، بلغت قيمة التمويل السكني الجديد نحو 6.3 مليار ريال، كأعلى مستوى يسجله القطاع في تسعة أشهر، وتحديدا منذ يوليو 2025، ما يعكس استعادة السوق لشيء من زخمها رغم استمرار مستويات الفائدة الحالية.
جاء الارتفاع مدفوعا بشكل رئيسي بالأداء القوي لقطاع "الفلل"، الذي سجل نموا سنويا بنسبة 7% لتبلغ قيمة تمويلاته 4.2 مليار ريال، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في 11 شهرا.
التحول يأتي بعد نحو عام من التراجعات المستمرة في هذا النوع، حيث استحوذت الفلل على حصة الأسد بنسبة 66% من إجمالي التمويلات الممنوحة خلال الشهر، ما يؤكد عودة الثقة والطلب على الوحدات السكنية المستقلة كخيار أول للمستفيدين.
في المقابل، أظهرت البيانات تباينا في الأداء بين فئات السكن المختلفة، حيث استمرت تمويلات "الشقق" في التراجع للشهر الـ 12 على التوالي، مسجلة انخفاضا 14% على أساس سنوي، لتبلغ قيمتها 1.8 مليار ريال خلال أبريل، وبحصة سوقية 28%.
هذا التراجع المستمر في تمويل الشقق يشير إلى تحول في تفضيلات المستفيدين نحو خيارات أخرى في ظل المتغيرات السعرية الحالية.
من جهة أخرى، سجل قطاع "الأراضي" عودة لافتة للنمو بعد ثلاثة أشهر من التراجعات، حيث قفزت تمويلات الأراضي بمعدل 17% لتبلغ 356 مليون ريال، مستحوذة على حصة 6% من إجمالي التمويلات.
ويعكس المشهد المتنوع حالة من إعادة التوازن في السوق العقارية السعودية، حيث يقود قطاع الفلل والأراضي موجة التعافي الجديدة، ما يضع أمام القطاع المصرفي والمطورين العقاريين مؤشرات واضحة حول اتجاهات الطلب المستقبلية.
وحدة التحليل المالي



