حققت الأسهم السعودية أفضل انطلاقة شهرية لها منذ 2022، مدعومة بصعود معظم مكونات المؤشر، وفي مقدمتها الشركات القيادية، إذ ارتفع المؤشر العام خلال الشهر الأول من العام الجاري 8.5%، وهي مكاسب تفوق أداء شهر يناير في جميع الأعوام السابقة منذ 2022.
وسجل المؤشر نموا نحو 891 نقطة ليصل إلى 11382 نقطة، ورغم قوة الأداء الشهري، لم ينجح بعد في تجاوز مستوياته المسجلة في نوفمبر، ما يشير إلى أن جانبا من الارتفاع يندرج ضمن حركة تعويضية أكثر من كونه تحولا واضحا في الاتجاه.
وبلغت قيم التداول خلال الشهر نحو 100 مليار مرتفعة 31% على الشهر السابق، بينما جاء متوسط التداولات 4.7 مليار ريال، ما يقل عن معدل العام الماضي الباقي 5.2 مليار ريال.
وتتركز المكاسب المسجلة في المؤشر العام من حيث الأثر في الأسهم الكبرى، وعلى رأسها «أرامكو السعودية» و«الراجحي» و«الأهلي» و«معادن».
على صعيد الأداء العام، شهدت السوق مشاركة واسعة في الارتفاعات، إذ ارتفعت أسهم 212 شركة مقابل تراجع 71 شركة.
بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، جاء صعود قطاع البنوك مدفوعا بتفاعله مع البيانات الشهرية للبنك المركزي السعودي الصادرة في نهاية ديسمبر، التي أبرزت بلوغ ربحية القطاع مستوى قياسيا حتى نهاية نوفمبر.
ومع إعلان معظم نتائج البنوك أخيرا، جاءت النتائج في مجملها متوافقة مع التوقعات أو أفضل منها، ما عزز الأداء الإيجابي للقطاع.
في المقابل، دعم ارتفاع أسعار النفط سهم «أرامكو»، بينما استفادت «معادن» من مواصلة أسعار الذهب تسجيل مستويات قياسية.
ومع تسعير هذه المتغيرات في السوق، باتت الحاجة ملحّة إلى محفزات جديدة تدفع المؤشر لمواصلة الأداء الإيجابي، ويبرز في هذا السياق دور نتائج الشركات المالية، ولا سيما تلك التي تحقق معدلات نمو مرتفعة.
ولا تزال سوق الدخل الثابت تشكل منافساً للأسهم، في ظل عوائد خالية من المخاطر تبقى جذابة نسبيا، ما يجعل رفع توقعات نمو الأرباح شرطا أساسيا لتبرير مستويات التقييم الحالية في السوق.
وحدة التحليل المالي


