سجل بنك الرياض تراجعا في أرباح دخل الفوائد للربع الثاني على التوالي، في مؤشر على تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الفوائد، رغم استمرار البنك في تحقيق أرباح فصلية قوية متجاوزة التوقعات، مدعومة بنمو الإقراض وتحسن مصادر الدخل الأخرى.
وبحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استنادا إلى بيانات تداول، انخفض دخل الفوائد بنحو 1% خلال الربع الرابع من عام 2025 ليبلغ 3.4 مليار ريال، متأثرًا بارتفاع تكاليف الفوائد بنسبة 21% لتصل إلى 3.7 مليار ريال، في انعكاس مباشر لزيادة تكلفة الودائع وإعادة تسعير مصادر التمويل، في بيئة مصرفية تتسم بارتفاع حدة المنافسة على السيولة.
ويعكس هذا التراجع في صافي دخل الفوائد بداية انتقال تدريجي في ربحية البنوك من مرحلة الاستفادة الواسعة من أسعار الفائدة المرتفعة إلى مرحلة أكثر حساسية لإدارة الهوامش، خصوصا مع تسارع نمو تكلفة الأموال مقارنة بنمو العائد على القروض.
ورغم هذا الضغط، ارتفعت أرباح بنك الرياض خلال الربع الرابع بنسبة 17% على أساس سنوي، لتبلغ 2.6 مليار ريال، متجاوزة التوقعات، بدعم من نمو محفظة الإقراض وتحسن الدخل من الأنشطة غير التمويلية، إلى جانب ضبط نسبي في بعض المصروفات التشغيلية، إضافة إلى تراجع خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 50% على أساس سنوي، ما أسهم في دعم صافي الربح.
وعلى مستوى الميزانية، واصل البنك التوسع في الإقراض بوتيرة تفوقت على نمو الودائع، إذ بلغت محفظة القروض والسلف نحو 373 مليار ريال بنهاية 2025، مسجلة نموا سنويا بنحو 17%، مقابل ودائع عند 332 مليار ريال نمت بنسبة 8.2%، لترتفع نسبة القروض إلى الودائع إلى نحو 112%.
وحدة التحليل المالي

