الأربعاء, 30 سبتمبر 2026|17 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

احتل الفيلم البريطاني «ضغط» (Pressure) المركز العاشر في شباك التذاكر السعودي خلال الأسبوع الرابع من سبتمبر 2026، بإيرادات بلغت 405.6 ألف ريال من بيع نحو 7 آلاف تذكرة؛ ما يعادل 2% من إيرادات الأسبوع لتبلغ حصيلته التراكمية 727.6 ألف ريال منذ بداية عرضه قبل أكثر من 10 أيام .

تأتي هذه النتيجة ضمن إيرادات الأسبوع الرابع من سبتمبر 2026،، الذي سجلت فيه الصالات إيرادات بلغت 18.6 مليون ريال وأعداد التذاكر 409.4 ألف تذكرة، من عرض 57 فيلما.

حظي الفيلم باستقبال نقدي إيجابي عالميا ؛ إذ جاءت 89% من مراجعات 146 ناقدًا إيجابية على «روتن توميتوز»، مع إشادة خاصة بأداء أندرو سكوت، وصنفه بعض النقاد كأحد أبرز أفلام الدراما الحربية في 2026.

يروي الفيلم الساعات الـ72 التي سبقت إنزال النورماندي، حيث يحاول خبير الأرصاد جيمس ستاج تحديد موعد تسمح فيه الأحوال الجوية والبحرية بتنفيذ الهجوم، بينما ينتظر الجنرال أيزنهاور قرارًا قد يحدد مصير آلاف الجنود. والفيلم من إخراج أنتوني ماراس، وشارك ديفيد هيج في كتابة السيناريو، ويؤدي بطولته أندرو سكوت وبريندان فريزر.

الفيلم مستوحى من مسرحية لديفيد هيج، الذي أسهم مع المخرج في كتابة السيناريو. وهذا يفسر الطابع الشعري والأسلوب الأدبي في الحوارات بين الشخصيات الرئيسية، حيث تظهر الكلمات توتر المعركة قبل حدوثها. ومع ذلك، يظهر أيضًا محدودية الفيلم في تطوير صراعه الدرامي، خاصةً في الحدث الرئيسي، ما أثر في إيقاع الأحداث؛ إذ تعود بعض المشاهد إلى المأزق نفسه دون أن تضيف معلومات جديدة أو تغير من موازين القوى. لذا، ينجح السيناريو في إبراز ثقل القرار أكثر من تصعيد الصراع حتى اللحظة التي يتم فيها اتخاذه.

في الإخراج، أبدع أنتوني ماراس في جعل مركز التخطيط مكانًا يتزايد فيه التوتر النفسي، قبل أن يتوسع في السرد ليشمل مشاهد الإنزال. ومع ذلك، تبقى قوة الفيلم في الصراع بين رجلين يختلف موقعهما في اتخاذ القرار: حيث يؤدي أندرو سكوت دور جيمس ستاج، خبير الأرصاد الذي يواجه تحديًا للدفاع عن توقعاته أمام القيادة، بينما يلعب بريندان فريزر دور أيزنهاور، القائد الذي سيتحمل عواقب اعتماد تلك التوقعات أو تجاهلها. كما يضيف كريس ميسينا، في دور خبير الأرصاد إيرفينج كريك، بُعدًا آخر للنقاش العلمي، بينما تقوم كيري كوندون بدور كاي سامرزبي. يضفي هذا التوزيع على غرفة القرار تعددية الأصوات، ويترك للأداء دورًا في التعبير عن مشاعر مثل الخوف وعبء اتخاذ القرار التاريخي، وهي مشاعر لا تُعبر عنها الحوارات مباشرة.

في النهاية، تمكن الفيلم بشكل كبير من تقديم دراما تاريخية مشوقة على الرغم من ارتباطها بحدث يعرف الجمهور نتيجته مسبقًا، وهو معركة إنزال النورماندي، التي تعد واحدة من أشهر العمليات العسكرية في التاريخ. ومع ذلك، فإن اعتماده على جودة الحوار أكثر من اللغة السينمائية جعله قريبًا من جمهور الدراما التاريخية المحدود بدلاً من جمهور أفلام الحرب الواسع. وهذا قد يفسر ضعف إيراداته، على الرغم من الاستقبال الإيجابي الذي حظي به عالميًا من قبل عدد كبير من النقاد، حيث اعتبره أحد أبرز وأكثر الأفلام جودة هذا العام.

منتدى الاقتصادية 2026