أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن الرياض تعد فرصة كبرى لمشاريع التطوير العقاري حيث تتجاوز الأراضي الجاهزة للتطوير 100 مليون متر مربع، متوقعا ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية فيها خلال الـ 3 سنوات المقبلة.
الحقيل ذكر خلال كلمته في "منتدى مستقبل العقار" الذي انطلقت فعالياته اليوم في الرياض، أن نسبة تملك المواطنين السعوديين للسكن ارتفعت إلى أكثر من 66% في 2025، ونستهدف زيادتها إلى 70% بحلول 2030 وذلك عبر عدة أمور أبرزها دعم 367 ألف مستفيد.
وأضاف أن الشركة الوطنية للإسكان التي تعد أكبر مطور عقاري في المنطقة، تعتزم ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية في السوق المحلية خلال السنوات القادمة، بعد أن ضخت حتى الآن 300 ألف وحدة سكنية في 16 مدينة.
حول التمويل العقاري في السعودية، ذكر الحقيل أنه قفز إلى 900 مليار ريال في 2025، مقارنة مع 82 مليار في 2017، ليشكل 27% تقريبا من إجمالي محافظ بنوك المملكة، مشيرا إلى أن ذلك يعكس مدى نضج سوق العقار السعودية، وارتفاع مستوى الثقة، وتحول التمويل العقاري إلى رافد رئيسي للاقتصاد الوطني.
وأكد أنه تم إصدار صكوك محلية بأكثر من 20 مليار ريال، وإصدار دولي بقيمة 4.5 مليارات دولار، إضافة إلى استقطاب مطورين عالميين عبر محفظة استثمارية تتجاوز 40 مليار ريال، مما يعكس متانة القطاع وثقة المستثمرين فيه.
وأشار وزير البلديات والإسكان إلى تنوع منظومة الحلول السكنية عبر أدوات متعددة تشمل التأجير المنتهي بالتملك، والتملك الجزئي، والترميز العقاري، بما يوسع الخيارات أمام المستفيدين ويرفع مرونة السوق.
تشغيل 13 منصة رقمية تخدم 35 مليون مستخدم
وأكَّد الحقيل، أن السعودية تمتلك اليوم منظومة عقارية رقمية متقدمة تُعد من بين الأوائل عالميًا، مع تشغيل 13 منصة رقمية تخدم أكثر من 35 مليون مستخدم، وإنجاز نحو 80% من التعاملات العقارية رقميًا، إضافة إلى إصدار أكثر من 1.3 مليون سجل عقاري، بما يعزز الحوكمة والشفافية، ويرفع كفاءة الأداء.
وفيما يتعلق بالترميز العقاري، أوضح أن رحلته التنظيمية تمر بسبع مراحل، مع إطلاق تجربة تنظيمية للقطاع الخاص بمشاركة تسع شركات، فيما تمتد رحلة مستقبل الترميز عبر 3 مراحل رئيسة، في خطوة تستهدف بناء سوق عقاري أكثر انفتاحًا وابتكارًا.
وأشار وزير البلديات والإسكان إلى أن القطاع العقاري السعودي يمضي بثقة نحو مرحلة جديدة من النضج والاستدامة، مدعومًا بإصلاحات تنظيمية وتمويلية ورقمية تعزز مكانته كأحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني.


