يتوجه ناخبو مدينة نيويورك إلى صناديق الاقتراع لحسم واحدة من أكثر القضايا استقطابًا منذ عقود، تتعلق هذه المرة بسلطة الموافقة على مشاريع الإسكان الميسور، وليس بالسباق على منصب العمدة الذي يتصدره المرشح الديمقراطي الاشتراكي زهران ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، وفقا لـ "سي إن إن".
تسعى المقترحات المطروحة للتصويت إلى تسريع تطوير المساكن بأسعار معقولة، عبر تقليص التعقيدات البيروقراطية في الموافقات على استخدام الأراضي داخل المدينة. وقد أدت هذه المقترحات إلى انقسام واضح بين مجلس المدينة والعمدة، وبين المطورين العقاريين والنقابات العمالية، في صراع يعكس معركة أوسع على السلطة تشهدها مدن ليبرالية كبرى مثل نيويورك وكاليفورنيا.
يؤكد مؤيدو الإصلاحات أن القوانين الحالية لتقسيم المناطق باتت خاضعة لنفوذ جماعات "NIMBY" (ليس في حديقتي الخلفية)، التي تُعرقل بناء المساكن الميسورة خشية انخفاض قيم العقارات أو إرهاق البنية التحتية المحلية. ويدعو هؤلاء إلى نقل الصلاحيات من المجالس المحلية إلى مستوى المدينة أو الولاية، بما يضمن تسريع البناء وتلبية الطلب المتزايد على السكن.
في المقابل، يحذر أعضاء مجلس المدينة من أن هذه التغييرات تُضعف صوت الأحياء وتُهمّش المشاركة المحلية في القرارات التخطيطية، فيما ترى النقابات العمالية أن المقترحات تُمنح مطوري العقارات نفوذًا مفرطًا على حساب الضوابط التنظيمية. وتحظى المقترحات بدعم حاكمة الولاية كاثي هوشول، التي تدفع باتجاه إصلاحات أوسع في قوانين تقسيم المناطق لتشجيع تحويل المباني المكتبية إلى وحدات سكنية وإضافة مساكن صغيرة مثل الشقق في الطوابق السفلية والمرائب.

