يتوجه أمناء التصفية في قضية "تشاينا إيفرجراند" (China Evergrande) إلى المحكمة يوم الإثنين لحضور الجلسة الأولى في دعواهم ضد "برايس ووترهاوس كوبرز إنترناشونال" (PricewaterhouseCoopers International Ltd)، في قضية ستختبر نطاق المطالبات ضد مدققي حسابات الشركات المعسرة.
تتمحور القضية حول أعمال التدقيق التي أجرتها "بي دبليو سي" (PwC) لصالح "إيفرجراند"، التي أصبحت رمزاً لأزمة العقارات في الصين منذ تعثرها عن السداد في 2021.
وبينما ركزت القضية في الأصل على شركتي "بي دبليو سي" التابعتين لها في بر الصين الرئيسي وهونج كونج، أضاف المصفون لاحقاً "برايس ووترهاوس كوبرز إنترناشونال"، وهي الكيان الأساسي لوحدات الشركة حول العالم، إلى الدعوى القضائية.
تسعى "بي دبليو سي إنترناشونال" إلى إخراج نفسها من القضية وإسقاط مطالبات المصفين ضدها. وحتى إذا نجحت في ذلك، لا يزال بإمكان المصفين متابعة القضية ضد شركتي "بي دبليو سي" الأصليتين التابعتين لها.
ضغوط بسبب "إيفرجراند" الصينية
يمكن أن تساعد القضية في تحديد مدى إمكانية تحميل مدققي الحسابات المسؤولية عن عملهم مع شركات متهمة بالمحاسبة الاحتيالية.
وأي حكم مالي ضد "بي دبليو سي" سيفاقم الضغوط التنظيمية التي تواجهها الشركة بالفعل بسبب عمليات تدقيقها في "إيفرجراند".
وبشكل منفصل، وافقت وحدتها في هونغ كونغ الشهر الماضي على دفع 1.3 مليار دولار هونغ كونغ (166 مليون دولار أمريكي)، في صورة غرامات وتعويضات، لتسوية تحقيقات بشأن عملها لصالح شركة التطوير العقاري المنهارة.
تعد الإجراءات أيضاً حاسمة لجهود المصفين الممتدة على مدى سنوات لاسترداد جزء على الأقل من استثمارات الدائنين.
ويبلغ عبء ديون "إيفرغراند" حجماً أكبر مما كان مقدراً سابقاً؛ إذ وصل إلى 350 مليار دولار هونغ كونغ، وفقاً للمصفين المعينين من المحكمة. وقال المصفون إن عمليات استرداد الأصول حتى الآن كانت "متواضعة"، عند نحو 255 مليون دولار.
رفع إدوارد ميدلتون وتيفاني وونغ، من شركة "ألفاريز آند مارسال" (Alvarez & Marsal) الأميركية المتخصصة في إعادة الهيكلة، بصفتهما مصفيين لدائني "إيفرغراند"، الدعوى الأصلية في مارس 2024، بعد نحو شهرين من صدور أمر بتصفية شركة التطوير العقاري.
وتتعلق الدعوى بتقارير تدقيق "بي دبليو سي" على القوائم المالية لـ"إيفرجراند" لعام 2017 والأشهر الستة الأولى من 2018، وفقاً لملف الدعوى.
لا تمارس "برايس ووترهاوس كوبرز إنترناشونال" المحاسبة ولا تقدم خدمات للعملاء، وفقاً لموقعها الإلكتروني، وهي "مسؤولة فقط عن أفعالها أو تقصيرها".



