السبت, 3 أكتوبر 2026|20 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

يُطرح "رويال مول"، أحد المراكز التجارية المعروفة في الرياض، للبيع عبر مزاد علني حضوري وإلكتروني في 27 أكتوبر الجاري، في صفقة عقارية مرتقبة تضع أحد المواقع التجارية البارزة على طريق الملك فهد أمام خيارات استثمارية جديدة، من بينها إعادة التطوير والاستفادة من التوجه نحو البناء الرأسي في العاصمة.

ويمتد المول على مساحة إجمالية تبلغ نحو 29.7 ألف متر مربع، ويقع على طريق الملك فهد الفرعي بالقرب من تقاطعه مع طريق الملك عبدالله في حي الرحمانية، ما يمنحه قيمة استثمارية ترتبط بموقعه على اثنين من المحاور الرئيسية في الرياض.

وافتُتح "رويال مول" قبل نحو 20 عامًا، ويتكون من طابقين. ويضم الطابق الأول نحو 80 محلًا تجاريًا، إضافة إلى 50 محلًا للذهب والمجوهرات، وعدد من متاجر الأقمشة والعباءات النسائية، فيما يضم الطابق الثاني قسمًا للأحوال المدنية والسجل العقاري.

الموقع يرفع خيارات التطوير

الصفقة التي تسوقها شركة إبراهيم القباع العقارية لا تقتصر أهميتها على المبنى القائم، إذ تبرز القيمة المحتملة للأرض واستخداماتها المستقبلية في ظل التحولات العمرانية التي تشهدها الرياض، خصوصًا في المواقع الواقعة على الطرق والمحاور الرئيسية.

ويجاور المول مبنى شاهقًا يتجاوز 40 طابقًا، ما يفتح المجال أمام تساؤلات بشأن إمكانية إعادة تطوير الموقع والاستفادة منه بكثافة عمرانية أعلى، بما في ذلك خيار التطوير الرأسي، وفق الأنظمة والاشتراطات المعتمدة.

وقال لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي لشركة إبراهيم القباع العقارية المسوقة للصفقة، عبدالرحمن اليوسف، "إن المزاد يمثل فرصة نوعية للمستثمرين، في ضوء الموقع الاستراتيجي للعقار وما يوفره من خيارات للتطوير".

وأضاف: "الأهم اليوم في عالم البيع هو الموقع، فعلى سبيل المثال قد تكون عمارة قديمة في موقع استراتيجي أهم بكثير من برج تبلغ تكلفته مليار ريال، لكنه يقع في موقع لا يتلاءم مع متطلبات الاستثمار الجديدة".

وتوقع اليوسف إقبالًا من المستثمرين الباحثين عن الفرص العقارية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في "رويال مول" يمكن أن يظل مجديًا حتى مع الإبقاء على استخدامه الحالي، ما يضع المستثمر المحتمل أمام خيارين؛ استمرار النشاط القائم أو إعادة تطوير الموقع.

Wed, 30 2026

مباني الرياض القديمة أمام دورة تطوير جديدة

من جانبه، قال الرئيس والعضو المنتدب للشركة الخليجية العقارية القابضة، الدكتور بندر السعدون، "إن كثيرًا من مباني وسط الرياض تراوح أعمارها بين 30 و40 عامًا، فيما شُيد جزء كبير منها وفق نمط أفقي لا يتجاوز طابقين أو ثلاثة".

ويرى السعدون أن إعادة تطوير هذه المباني يمكن أن تسهم في إعادة تشكيل المشهد العمراني للعاصمة بصورة أكثر حداثة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها الرياض.

وتكتسب إعادة تطوير العقارات القديمة أهمية متزايدة مع ارتفاع قيمة المواقع داخل النطاق العمراني للعاصمة، إذ لم تعد القيمة الاستثمارية للعقار مرتبطة بالمبنى القائم فقط، وإنما بما يمكن أن يوفره الموقع من استخدامات وكثافة تطويرية مستقبلية.

Untitled design(15)

المولات تتجه إلى نماذج جديدة

بدوره، قال الخبير في القطاع العقاري، صقر الزهراني، "إن النموذج التقليدي للمراكز التجارية يشهد تحولًا باتجاه مشاريع أكثر انفتاحًا وتنوعًا"، مستشهدًا بتجارب حديثة من بينها «ڤيا الرياض».

وأشار إلى أن الاتجاهات العقارية الحديثة تميل إلى مفهوم "أنسنة" المدن والمساحات، بحيث تتجاوز المشاريع وظيفة التسوق التقليدية لتصبح وجهات متعددة الاستخدامات تجمع بين التسوق والترفيه والتنزه والسياحة، وتستهدف شرائح مختلفة من الزوار وأفراد العائلة.

ويضع طرح "رويال مول" المستثمر الجديد أمام خيارات متعددة تراوح بين استمرار تشغيل المركز التجاري بصورته الحالية، وإعادة تطوير العقار بما يتناسب مع القيمة المتزايدة للموقع والتحولات العمرانية في العاصمة.

ومع ترقب نتيجة المزاد، ستحدد هوية المستثمر والقيمة التي ستستقر عندها المنافسة جانبًا من مستقبل الموقع، وما إذا كان "رويال مول" سيواصل نشاطه الحالي، أم يدخل دورة تطوير جديدة قد تغير استخدامه وشكله العمراني.

التعريفات
منتدى الاقتصادية 2026