الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 30 أبريل 2026 | 13 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

تراجع معدلات الرهن العقاري ينعش سوق الإسكان الأمريكية رغم ضغوط الأسعار

ترجمة: منار الهليل
ترجمة: منار الهليل
الثلاثاء 28 أبريل 2026 15:8 |2 دقائق قراءة
تراجع معدلات الرهن العقاري ينعش سوق الإسكان الأمريكية رغم ضغوط الأسعار


تراجعت معدلات الرهن العقاري للأسبوع الثالث على التوالي، في إشارة إيجابية لسوق الإسكان الذي يواجه تحديات تتعلق بارتفاع الأسعار وتردد البائعين في التخلي عن قروضهم ذات الفائدة المنخفضة.

وانخفض متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا إلى 6.23% يوم الخميس، مقارنة بـ 6.30% في الأسبوع السابق، بحسب بيانات "فريدي ماك". وكان المعدل قبل عام واحد عند 6.81%.  وسجّل المعدل الحالي أدنى مستوى له خلال مواسم شراء المنازل في الربيع خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وفقًا لسام خاطر، كبير الاقتصاديين في الشركة.

ويرى خاطر أن هذا التحسن، إلى جانب ارتفاع طلبات الشراء وإعادة التمويل وزيادة العقود المعلقة، يبرز تحسنًا تدريجيًا في وهج السوق، حسب ماذكرت ماركت ووتش.

وكانت المعدلات قد ارتفعت الشهر الماضي مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب ومخاوف التضخم، قبل أن تعود للانخفاض إلى ما دون 6% في فترة سابقة من العام.

وفي المقابل، يشير تقرير صادر عن قطاع الوساطة العقارية إلى تغير تدريجي في سلوك البائعين، إذ أصبح أكثر من ثلث البائعين يمتلكون قروضًا عقارية تقل فائدتها عن 5%، ومع ذلك يواصلون عرض منازلهم للبيع هذا الربيع. كما يرى 4 من كل 10 وكلاء عقاريين أن ما يعرف بـ"تأثير تجميد الفائدة" لم يعد عاملًا رئيسيًا في قرار البيع لدى بعض المالكين. 

انخفضت أسعار الرهن العقاري بشكل حاد في بداية الجائحة. وتبع ذلك موجة عارمة من عمليات إعادة التمويل في عامي 2020 و2021، حيث تمسك أصحاب المنازل بأسعار فائدة 3% أو أقل. وأدى ذلك إلى "تأثير تجميد الفائدة"، حيث اضطر البائعون إلى التفكير مليًا قبل التخلي عن قروضهم العقارية ذات الفائدة المنخفضة.

مع ذلك، لا يزال الإقبال على قروض الرهن العقاري ذات الفائدة المنخفضة قويًا. فقد أفاد 6 من كل 10 وكلاء عقاريين بأن تأثير تجميد سعر الفائدة يلعب دورًا رئيسيًا أو متوسطًا في قرارات عرض العقارات للبيع.

ومع ذلك، تُعد نتائج استطلاع كولدويل بانكر الذي شمل أكثر من 700 وكيل عقاري، والذي أُجري في الفترة من أواخر مارس إلى أوائل أبريل، مؤشرًا آخر على تراجع تأثير هذا التجميد. فقد أصبح عدد قروض المنازل ذات الفائدة التي تزيد على 6% أكبر من عدد القروض ذات الفائدة التي تقل عن 3%.

كما أظهرت النتائج أن معظم المشترين لم يعودوا ينتظرون انخفاضًا إضافيًا في الفائدة لاتخاذ قرار الشراء، إذ أشار 8 من كل 10 وكلاء إلى أن العملاء يتقدمون في عمليات الشراء دون انتظار ظروف أفضل في السوق.

وقال جيسون وو، رئيس شركة كولدويل بانكر أفلييتس، لـ"ماركت ووتش": "تُظهر بيانات التقرير الأخير بوضوح أن الحياة تستمر دائمًا. ففي مرحلة ما، لا يمكنك الانتظار إلى الأبد".

وأضاف أن أسعار الفائدة ليست سوى جزء واحد من المعادلة بالنسبة للمشترين. فالعائق الأكبر أمام الكثيرين هو تكاليف الشراء الأولية، بما في ذلك الدفعة المقدمة ورسوم الفحص.

ويرى محللون أن سوق العقار عادت تدريجيًا إلى نمط أكثر تقليدية يعتمد على الظروف المحلية، حيث لا تزال بعض المناطق مثل الغرب الأوسط والشمال الشرقي تميل لمصلحة البائعين، بينما تميل مناطق الجنوب والغرب لمصلحة المشترين في عدد من الأسواق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية