صدّرت الصين شحنات من الديزل وأنواع أخرى من الوقود إلى دول تُعاني من نقص الطاقة في جنوب شرق آسيا مطلع الأسبوع، في خطوة قد تُعد إشارة دعم رغم قيود التصدير التي فُرضت في وقت سابق من الشهر.
أصبحت الاقتصادات الناشئة في آسيا من بين الأكثر تضرراً بشدة من الحرب في الشرق الأوسط التي قلبت تجارة الطاقة رأساً على عقب، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإحداث نقص واسع النطاق.
أشارت دول، من بينها الفلبين، إلى أنها ستلجأ إلى دول أخرى في المنطقة للحصول على المساعدة لتجاوز أزمة الإمدادات.
سلمت الناقلتان "دينغ هنغ 36" (Ding Heng 36) و"أوشينتوشان" (Auchentoshan) أكثر من 260 ألف برميل من الديزل إلى الفلبين مطلع الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ".
تخفيف أزمة الطاقة الفيتنامية
كما سلمت الناقلة "جريت أوشن" (Great Ocean) حوالي 100 ألف برميل من الوقود المقطر إلى فيتنام خلال الفترة نفسها، ما قد يُسهم في تخفيف نقص المنتجات النفطية بما في ذلك الديزل. ومن غير الواضح ما إذا كان قد تم تفريغ الشحنات بالفعل.
قالت الفلبين الأحد إنها تستعد لاستلام أول دفعة من الديزل نتيجة لجهود "دبلوماسية النفط"، في ظل مواجهة البلاد حالة طوارئ وطنية نجمت عن نقص الوقود.
لم يُحدد المسؤولون مورّدين بعينهم، لكن الصين كانت أكبر مورّد لزيت الغاز (السولار) هذا الشهر، إذ شكّلت أكثر من نصف واردات مانيلا البالغة 158 ألف برميل يومياً.
ضبابية الآليات التجارية
قال زامير يوسف، كبير المحللين في شركة "كبلر" لتحليل البيانات : "غالباً ما تكون الآليات الدقيقة لهذه الصفقات غامضة نظراً لطبيعة المفاوضات بين الدول، لكن اتجاه التدفق يحمل دلالات واضحة".
وأضاف أنه "حتى مع القيود المفروضة على صادرات المنتجات النفطية المكررة، لا تزال الصين تحتفظ بقدرتها على توجيه الإمدادات إلى الوجهات التي ترى أنها تخدم مصالحها الدبلوماسية".
رغم تحميل السفن خلال الأسبوع الماضي، من المحتمل أن تكون صفقات البيع قد تمت الموافقة عليها قبل أن تُشدد السلطات القيود.
أولوية الاستهلاك المحلي في الصين
حظرت الصين، أحد أبرز مُصدري الوقود في آسيا، مبيعات المنتجات النفطية في الخارج خلال وقت سابق من الشهر لحماية المستهلكين المحليين، ما دفع كبرى شركات التكرير إلى إلغاء بعض الشحنات بعد توجيهات بوقف الصفقات الجديدة وإعادة التفاوض على الصفقات القائمة.
في معرض ردها على التساؤلات المتعلقة بتلك الشحنات، صرحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الإثنين، بأن بلادها مستعدة لتقديم يد العون قدر الإمكان، إذ تواجه أسواق السلع الأساسية والطاقة العالمية شحاً في الإمدادات.

