استقرت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، في ظل بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير واستمرار القتال في الشرق الأوسط، ما يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
ارتفعت العقود المستقبلية القياسية بشكل طفيف بعد أن فقدت 15% في جلسة التداول السابقة، وهو ما دفعها إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الارتفاع الذي تسببت فيه حرب إيران.
استمرت الاشتباكات المتقطعة في أنحاء المنطقة منذ الإعلان عن الهدنة. قالت إيران إن هجمات إسرائيل على ميليشيا "حزب الله" المتحالفة مع إيران في لبنان تمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران بعد غد.
يراقب التجار التطورات عن كثب، إذ ظل مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً- مغلقاً فعلياً حتى صباح الخميس، وهو ما يقل عن أحد الشروط الأساسية التي وضعتها الولايات المتحدة للهدنة. ومن شأن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط أن يحد من المعروض العالمي من الوقود، في وقت تعيد فيه أوروبا ملء مخزوناتها استعداداً لفصل الشتاء المقبل.
المستثمرون القلقون يدفعون عوائد السندات الأمريكية للانخفاض
تنتظر ناقلتان صينيتان محملتان بالكامل بالنفط خارج مضيق هرمز، ما يضعهما في موقع قد يجعلهما أولى السفن من هذا النوع التي تغادر المنطقة منذ إعلان وقف إطلاق النار. ويواصل مالكو السفن تدقيقهم في وضع هذا الممر المائي الضيق.
قال محللو "جولدمان ساكس" في مذكرة "يبقى الوضع متقلباً. ما زلنا نرى أن المخاطر المحيطة بتوقعات أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا -وأسعار الغاز الطبيعي المسال عالمياً- تميل إلى الاتجاه الصعودي".
وصعدت العقود المستقبلية المتداولة في هولندا لأقرب شهر، وهي المعيار الأوروبي للغاز، بنسبة 1% لتسجل 45.77 يورو لكل ميغاواط في ساعة عند 8:42 صباحاً بتوقيت أمستردام.

