واصلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تراجعها، وسط رهان الأسواق الأوسع نطاقاً على أن فوز الديمقراطيين الكاسح في انتخابات التجديد النصفي الأميركية قد يكثف الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط.
انخفضت العقود المستقبلية المعيارية لليوم الرابع على التوالي، لتصل خسائرها منذ بداية الأسبوع إلى 18% تقريباً. وألقى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، باللوم على الحرب التي تشنها الإدارة على إيران، والتي تحظى بمعارضة شعبية، في خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وهي نقطة بدا أن الرئيس دونالد ترمب أقر بها أيضاً.
وفاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، ما يمنحهم نفوذاً أكبر على الإنفاق الحكومي، وقد يقيّد قدرة ترمب على مواصلة الصراع.
مخزون الغاز في أوروبا دون المستوى
أدت الحرب إلى حرمان السوق مما يقرب من 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما ترك أوروبا بمخزونات منخفضة من الوقود على نحو غير معتاد لفصل الشتاء المقبل، وزاد احتمال حدوث منافسة محتدمة مع آسيا على الإمدادات.
وقفزت أسعار الغاز في المنطقتين مؤخراً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، متجاوزة ثلاثة أمثالها في بداية العام.
وكتب وارن باترسون وإيفا مانتي، الاستراتيجيان لدى "آي إن جي غروب" (ING Groep)، في مذكرة: "تتعرض أسواق الطاقة لضغوط كبيرة عقب فوز الديمقراطيين الكاسح في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مع تزايد الآمال في أن يسهم هذا التحول السياسي في تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران". وأضافا: "رغم ذلك، لا تزال سوق الغاز الأوروبية تعاني شح الإمدادات أساساً".
بدأ التجار في أوروبا السحب من مخزونات الغاز مع انخفاض درجات الحرارة هذا الأسبوع، في ظل تراجع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وانخفضت مستويات مخزون الغاز في أنحاء الاتحاد الأوروبي إلى 74%، مقارنةً بمتوسط موسمي خلال خمس سنوات يبلغ 90%. ووصلت مستويات المخزون في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، إلى أقل من 61%.
تراجعت العقود المستقبلية الهولندية الأقرب أجلاً، معيار أسعار الغاز في أوروبا، بنسبة 2.6% إلى 85.83 يورو للميغاواط ساعة عند الساعة 8:59 صباحاً بتوقيت أمستردام. ولامست الأسعار لفترة وجيزة أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوعين.


