ارتفعت أسعار النفط عند التسوية خلال تعاملات اليوم الجمعة، محققة مكاسب أسبوعية، في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران، ما أبقى الأسواق تحت ضغط التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى منع طهران مرور سفن صينية في مضيق هرمز اليوم.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بما يعادل 4.2% لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.5% إلى 99.64 دولار.
وعلى مدار الأسابيع الماضية، قفز خام برنت 53% منذ 27 فبراير، وهو اليوم السابق لبدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 45% خلال الفترة ذاتها.
وعلى أساس أسبوعي، سجل برنت مكاسب تقارب 0.3%، مقابل ارتفاع يتجاوز 1% للخام الأمريكي.
حذر المستثمرين وتضارب التصريحات
يواصل المستثمرون توخي الحذر في ظل التصريحات المتباينة بشأن مسار المفاوضات، إذ أشار مسؤول إيراني إلى أن المقترح الأمريكي الذي نقلته باكستان إلى طهران "أحادي الجانب ومجحف"، ما يعكس تعثر المسار الدبلوماسي.
في المقابل، أثارت تصريحات دونالد ترمب بشأن المحادثات حالة من الترقب في الأسواق، وسط شكوك حول إمكانية تحقيق تقدم فعلي في المدى القريب.
مضيق هرمز قلب المخاطر
قال المحلل لدى ستون إكس أليكس هودز، إن الأسواق تركز بشكل متزايد على مدة استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز أو تعرض البنية التحتية للطاقة لأضرار سيبقي علاوة المخاطر مرتفعة في الأسعار.
ورغم منح إيران مهلة حتى السادس من أبريل لإعادة فتح المضيق، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع دراسة خيارات تشمل استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.
توقعات متباينة للأسعار
أشارت شركة "ريتر بوش آند أسوشيتس" إلى أن الأسواق قد تصبح أقل تأثرًا بالتصريحات التصالحية، في ظل مؤشرات على تصعيد عسكري محتمل، بما في ذلك خطط إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة.
في السياق ذاته، أوضح جيوفاني ستونوفو أن استمرار القيود على تدفقات النفط عبر المضيق يؤدي إلى فقدان أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا، ما يفاقم العجز في الإمدادات العالمية.
سيناريو 200 دولار للبرميل
يرى محللون في مجموعة ماكواري أن أسعار النفط قد تتراجع سريعًا في حال انحسار التوترات، لكنها ستبقى أعلى من مستويات ما قبل الحرب، مع احتمال وصولها إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر النزاع حتى نهاية يونيو.

