حافظت أسعار النفط على مكاسبها للأسبوع الثاني، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمسكه بالحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما عزز المخاوف من عدم إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي قريباً.
وارتفع خام "برنت" تسليم يوليو فوق 111 دولاراً للبرميل، فيما استقر خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 106 دولارات، بزيادة 12% هذا الأسبوع.
وفي بيان مكتوب، شكك المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في احتمالات التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، متعهداً بعدم التخلي عن التكنولوجيا النووية أو الصاروخية، ومشيراً إلى أن طهران ستواصل فرض سيطرتها على المضيق.
قفزة حادة في أسعار النفط
قفز النفط بأكثر من ربع قيمته خلال الأسبوعين الماضيين مع استمرار الجمود في المفاوضات، ما أبقى الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس النفط العالمي، شبه مغلق.
وأدى عدم اليقين بشأن الإمدادات المستقبلية إلى تقلبات حادة في الأسعار، إلى جانب تسطح منحنى العقود الآجلة.
وقال كارل لاري، محلل النفط والغاز لدى "إنفيروس": "يتم التعامل بحذر مع موجات البيع، لكن الزخم يتسارع عند الارتفاع". وأضاف: "كل يوم يحمل مفاجآت، لكنه أيضاً فرصة لتحقيق أرباح... بسرعة".
وكانت أحجام التداول أقل من المعتاد في الجلسة الآسيوية، في ظل إغلاق الأسواق في العديد من الدول، من بينها الصين وسنغافورة وألمانيا وفرنسا والبرازيل، بمناسبة عيد العمال.
وفي سياق منفصل، قال المسؤول الأول عن العملة في اليابان إن بلاده مستعدة دائماً للتدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.
وامتنع أتسوشي ميمورا عن التعليق على تقارير تفيد بأن الحكومة دعمت الين، وهو ما ساهم في أكبر تراجع لمؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري منذ يناير يوم الخميس.
تحذيرات من نقص حاد في إمدادات النفط
حذرت شركة "كونوكو فيليبس" من "نقص حرج" وشيك في إمدادات النفط لبعض الدول مع دخول الحرب شهرها الثالث. ويُرجّح أن يتفاقم الضغط على الإمدادات بشكل كبير مع حلول يونيو، بحسب ما قال المدير المالي آندي أوبراين خلال مؤتمر عبر الهاتف مع محللين يوم الخميس.
وأضاف أوبراين: "شهدت الأسواق نوعاً من فترة سماح في البداية، عندما كانت الناقلات التي غادرت مياه الخليج في أواخر فبراير لا تزال في البحر، لكن جميعها وصلت الآن إلى وجهاتها". وتابع: "سنبدأ برؤية بعض الدول المعتمدة على الاستيراد تواجه نقصاً حرجاً مع دخول فترة يونيو ويوليو".
في الوقت نفسه، بدأت الفجوة بين الأسعار الورقية والفعلية في التقلص مع ظهور شح ملموس في السوق المحلية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
وقفزت صادرات النفط الأميركية إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، مع لجوء المشترين العالميين إلى المنتجين الأميركيين لتعويض الإمدادات المفقودة من الشرق الأوسط.

