ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 % اليوم الجمعة، بعد أن أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الخارجية الإيراني إلى انحسار الأمل بدرجة أكبر في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الهجمات على السفن وعمليات الاستيلاء عليها حول مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.54 دولار أو 3.35 % لتسجل 109.26 دولار للبرميل عند التسوية. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.25 دولار أو 4.2 % إلى 105.42 دولار عند التسوية.
وصعد سعر خام برنت 7.84 % خلال الأسبوع، وقفز خام غرب تكساس الوسيط أيضا 10.48 %، وذلك بسبب حالة الضبابية التي تكتنف وقف إطلاق النار الهش في حرب إيران.
وقال محللون من كومرتس بنك "اللهجة المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران عادت لتكون صدامية أكثر بشكل ملحوظ. ورغم صمود وقف إطلاق النار، تلاشت الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز سريعا".
وقالت فاندانا هاري مؤسسة شركة (فاندا إنسايتس) لتحليل سوق النفط "مع عدم تحقيق قمة بكين أي تقدم ملموس بشأن إيران، عادت السوق تركز على الجمود وإغلاق المضيق، في ظل وجود خطر تصعيد عسكري جديد".
وذكر تاماس فارجا، المحلل في (بي.في.إن) أن "عدد السفن التي تعبر المضيق يتزايد... مع أن تأثير ذلك على معنويات السوق حاليا أكبر من تأثيره على التوازن الفعلي للنفط".
وقال فيل فلين كبير المحللين لدى مجموعة برايس فيوتشرز في مذكرة "يستهلك العالم مخزون النفط الاحتياطي الذي يشكل شبكة أمان بمعدل غير مسبوق".
وتابع قائلا "رغم أن عمليات السحب وخفض الطلب حالت دون حدوث فوضى فورية، يتقلص هامش الخطأ بسرعة. ويشير استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى شح الأسواق الفعلية، واحتمال النقص في المنتجات المكررة، وضغط تصاعدي على الأسعار في الأسابيع والأشهر المقبلة". وأفادت شركة كبلر لتحليلات الشحن أمس الخميس بأن 10 سفن عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مقارنة مع ما بين خمس وسبع سفن كانت تعبره يوميا في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال أولي هانسن المحلل لدى ساكسو بنك "يرتفع سعر النفط الخام نتيجة لعدة عوامل، منها عدم إحراز تقدم يُذكر بشأن إعادة فتح مضيق هرمز خلال اجتماع ترمب وشي، واستمرار الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية".

