استقرت أسعار النفط عند التسوية يوم الأربعاء بعدما لم يُسهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية، الذي فاق التوقعات بكثير، في تهدئة المخاوف بشأن تهديد إمدادات النفط جراء نزاع عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 8 سنتات إلى 70.85 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 21 سنتا إلى 65.42 دولار.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء أن مخزونات الخام الأمريكية زادت 16 مليون برميل الأسبوع الماضي مع انخفاض استخدام المصافي وزيادة الواردات. وجاء ذلك مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.
وقال جيوفاني ستاونوفو، محلل السلع في بنك يو.بي.إس "تقرير (إدارة معلومات الطاقة) سلبي مع زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام.. لكن تأثيره على الأسعار كان محدودا، إذ لا تزال سوق النفط متأثرة بعوامل أخرى في الوقت الحالي، مثل التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط".
وبلغت أسعار خام برنت يوم الجمعة أعلى مستوى منذ 31 يوليو، ووصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين إلى أعلى مستوى منذ الرابع من أغسطس.
وتحوم أسعار الخامين قرب تلك المستويات مع حشد الولايات المتحدة قدرات عسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
ومن شأن اندلاع أي مواجهة عسكرية أن يعطل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وكذلك من دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.
وتطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإيجاز إلى دوافعه لشن هجوم محتمل على إيران في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس الثلاثاء قائلا إنه لن يسمح لأكبر راع للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.
من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات الخميس في جنيف.

